بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم أعرف أين أصنف هذا الموضوع
كل واحد فينا يريد أن يكتشف قارته المجهوله وكل واحد فينا يريد سبر أغوار هذه القاره البعيده التي تجسد له كل المعاني الجميله التي حلم بها بيوم من الايام
سواء قارئ هذا الموضوع رجل او امرأه لكل واحد منكم حلم ايجاااد قارته بيوما ما
لكل مجتمع قصه تقدس الهيام الرومانسي مع اني ما افضل لفظ تقديس
عند العرب قيس وليلى، وعند الإنجليز ((روميو وجولييت))، وعند الروس قصة ((الحب الأول)) لتورجنيف، وعند الفرنسيين ((غادة الكاميليا)) وعند اليونانيين هلينا طرواده
أردت هنا أن أسرد عليكم حكايه قيس وليلى أو مجنون ليلى التي لا تقل روعه عن اي روايه عالميه بل العكس قصه قيس وليلى عفيفه شريفه مبنيه على مبدأ الحب العذري
قبل أن أدخل بتفاصيل الحكـــــــايه التي جمعتها منذ وقت طويل بشكل أقاصيص ورقيه لاني لم أجد كتابا كاملا يحوي كل ما أردته معرفته
نعم قبل أن أدخل بتفاصيل الروايه سأحدثكم عن أسمى أنواااع الحب
الحب العذري
الحب العذري منسوب الى بني عذرة وهي احدى قبائل قضاعة التي كانت تنتشر في شمال الحجاز وكان بنو عذرة يسكنون وادي القرى وهو وادي طويل ممتد بين تيماء وخيبر وفيه احياء كثيرة وزرع ونخيل وفي هذا يقول جميل بثينة وهو احد عشاق العرب: ولقد اجر الذيل في وادي القرى نشواناً بين مزارع ونخيل. وفي هذا الوادي الخصب الذي رزقهم الله الثمرات ما جعل حياتهم على خلاف البادية هانئة فلا منازعات ولا خشونه ولامطاحنة وهذا ما جعل ينمو عند بني عذرة شعر غنائي قوامه التعبير عن آلام النفس ازاء الحب، ثم جاء الاسلام ووافق هذا الاحساس وهذا الشعر التأثير في مثالية الاسلام فطبع لديهم شعر بطوابع واضحة من البراءة والتسامي مع حزن يصدر من نفس ملتاعة تخاف الله
الاسلام والبيئة الصحراوية هما اللذان ساعدا على ظهور الغزل العذري الغزل العفيف ، الحزين وما طوي فيه من حب نبيل شريف وهو غزل يعبر عن اسمى العواطف التي يفيض بها القلب الانساني، غزل نحس فيه لذع الحرمان وفيه للمرأة حرمة وقدسية وهذه الحرمة وهذه القدسية تحولان دون التقرب منها والمساس بها، ولهذا المحب يشعر بشعور عميق، بألم واحساس وقد يفضي به هذا الشعور الى الجنون والى الموت احياناً. وهذا يصدق ايضاً عند الرجل وعند المرأة علىالسواء فهما يتقبلان هذه العواقب بكل سعادة.
هناك ما يشبه الموت الجماعي وهناك اخبار مستفيضة عن بني عذرة وغيرهم من الاعراب في العصر الاسلامي وفي عصر مجنون ليلى، عصر العشاق وجميل بثينة وقيس بن ذريح وعروة بن حزام وتوبة وليلى الاخيلية ومالك وظريفة وغيرهم الكثيرون. وقد سأل رجل من بني عذرة ممن انت؟ قال من قوم اذا عشقوا ماتوا. وقال رجل لعروة بن حزام العذري يا هذا بالله عليك أصحيح ما يقال عنكم انكم أرق الناس قلوباً؟ قال نعم والله لقد تركت ثلاثين شاباًقد خامرهم الموت ومالهم داء الا الحب. وسئلت امرأة عذرية بها هوى يعنى بها حب يدنيها من الموت، قيل ما بال العشق يقتلكم بني العذرة؟ قالت فينا تعفف والعفاف هذا يورثنا رقة القلوب والعشق يفني آجالنا، انظري وكم هو جميل ما قاله ابن الفارض هذا الشاعر العارف الذي كان يعيش في القرن الثامن الهجري يقول:
هو الحب فأسلم بالحشى ما الهوى سهل
فما اختاره مضناً به وله عقل
وعش خالياً فالحب اوله عنا
واوسطه سقم وآخره قتل
الحكـــــــــــــايه
اولا هو قيس ابن الملوح وهي هي ليلى بنت مهدي بن سعد بن ربيعة بن عامر، كانت ترعى ماشية أهلها في جبل اسمه التوباد، وهناك التقت قيساً، فإذا هما أولاد عمومة ومن حي واحد، فتعارفا، ودرجا صغيرين، علق كل منهما الآخر ولم يكونا يعلمان عما يخبئه لهما القدر وانه جاد من ورائهم في نسج قصة رائعة من قصص الحب الطاهر وقد عبر قيس بهذه الفترة بقوله:
صغيرين نرعى البهم ياليتنا
الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم
يقال عنه، انه كان جميل الوجه، ابيض اللون وسيم و ليلى ابنة عمه المهدي وكانت من اجمل النساء واظرفهن واملحهن واحسنهن جسماً وعقلاً
وكبرا وتعلقا ببعضهما ومنعت ليلى منه فاندلعت ثيران الحب في قلبيهما وتفجرت براكين الحب فيهما شعراً وقال قيس في هذا:
لقد ثبتت في قلبي منك محبة
كما تبتت في الراحتين الاصابع
وصار قيس يتردد نهاراً على حي ليلى، ويَذكر اسمها ليلاً أمام أصحابه، وينظم فيها الشعر، مكتفياً بها عن سائر بنات القبيلة، وكلما اقتربت منه إحداهن أعرض عنها حتى صار عشقه مدار حديث أهل الحي. فوصل خبره إلى أهل ليلى فأنكروا عليه ذلك ومنعوه من الإقتراب منها والتحدث إليها، صوناً لعرضهم وشرفهم. فثارت ثائرته على أبيها وأهلها، وهجاهم وأغلظ في هجائه لحرمانه من ليلاه. فاجتمع عليه أهله وقومه، ولاموه على فعله، وعلى ما يصنع بنفسه، وأخذوا يغرونه بالزواج من امرأة غيرها، ويعرضون عليه أجمل بنات الحي، فيأبى ويستنكر ويظل يلهج بذكرها، وحرمانه، وكلما زادوه ملاماً، ازداد هُياماً. وأجابهم يوماً فقال: "إن الذي بي من الهوى ليس بهيِّنٍ، فأقِلُّوا من ملامكم، فلست بسامع فيها، ولا مطيعٍ لقول قائل".
وههنا بعض الحكايات الي نقلت عن قيس و عما يشعر به في حضرة ليلى إذا ما التقاها، وكان ذلك قبل أن يذهب عقله ويهيم على وجهه . قال: " طَرَقَنا ذات ليلة أضياف (( أتاهم ضيوف))، ولم يكن عندنا لهم أَدْمٌ، فبعثني أبي إلى منزل أبي ليلى وقال لي: أُطلب لنا منه أَدْماً. فأتيته ، فوقفت على خِبائه فصِحتُ به: فقال: ما تشاء؟ قلت: طرقنا ضيفان ولا أَدْمَ عندنا لهم، فأرسلني أبي نطلب منك أدماً. فقال: يا ليلى، أخرجي إليه، فاملئي له إناءه من السمن، فجعلت تصب السمن في إنائي ونحن نتحدث، فألهانا الحديث حتى امتلأ الإناء وسال حتى استنقعت أرجلُنا بالسَّمن". وأتيتهم في ليلة ثانية أطلب ناراً، وأنا مُتلفِّعٌ بِبُرْدٍ لي، فأخرجت لي ناراً في عُطبةٍ (خرقة تُؤْخذ بها النار) فأعطتنيها ووقفنا نتحدث، فلما احترقت خَرَقْتُ من بُردي خِرْقَةً وجعلتُ النار فيها، فكلما احترقتُ خرقتُ أخرى وأذكيتُ بها النار حتى لم يبق عليَّ من البُردِ إلا ما وارى عورتي، وما أعقل ما أصنع".
ولطالما كانت ليلى تَعِده بزيارة، ويلبث منتظراً متشوقاً على أمل لقاءٍ لا يتحقق فيرسل إليها المراسيل، وهي تعد وتُسوِّفُ. فأتى الحي يوماً قربَ منزلها وجلس إلى نسوة من أهلها، وأخذ يُنشدهُنَّ آخر ما نظم من شعر. ولما انتهى تضاحكنَ متهامساتٍ. فاستحيتْ ليلى وَرَقَّتْ لحاله حتى بكتْ. فقلنْ له: ما الذي دعاكَ إلى أن أحللتَ بنفسك ما ترى في هوى ليلى، وإنما هي امرأة من النساء؟ وهل لك في أن تصرف هواك عنها إلى إحدانا فنجزيك بهواك، ويرجع إليك ما ضاع من عقلك، ويصح جسمك؟ فقال: لات ساعة ندامةٍ لو استطعتُ لعشتُ مستريحاً. فقلنَ له: ما أعجبك منها؟ فقال:
هي البدرُ حسناً والنساءُ كواكبٌ /// فشتَّانَ ما بين البدر والكواكبِ
العدد القادم
لما لم يتزوج قيس بليلاه
ومالذي حدث له ولها
415
13
1 Guest(s)
