صهيلها له نغمة خاصة
لم يجرؤ احد يوما من الاقتراب منها رغم أن الجميع يرغبها
كانت ذات هيبة وجمال ولخطواتها الرشيقة غرور وكبرياء
رغم إننا كنا نرقبها عن بعد
كانت تقترب من مكان عملنا وسط الرمال
لم يخطر ببال احدنا يوما أن نروضها لأنها قصه أشبه بالمستحيل
حقيقة الأمر تكرار مسيرها وتناسق خطواتها الرشيقة أثار فينا حب التحدي
اختلفت الآراء حول الطريقة وتنسيق الخطة ..منهم من كان يتعجل الأمر وهناك من أبدى طول الصبر.
كنت مع الفريق الثاني واخترت أن أبدا الأول …فكان لي ما أريد
كان محيط عملنا واسع وحدود سوره كبير وهناك فجوات للدخول والخروج عديدة
من هذه التضاريس بدأت فكرتي …
بداية الأمر أغلقت أكثر المنافذ وتركت منفذين واخترتهما الأبعد للماء حيث تطلب كل يوم .
هنا بدأت الخطوات تختلف وهاجس الخوف يتسرب إليها ولكن بشكل بسيط ..لم تكن تقترب من الماء إلا عندما نكون على مسافة تعتقدها بعيدة .
مع صبيحة كل يوم كنت أضيق طريق الماء بشيء يسير جدا ولايكاد ينتبه إليه احد
ومع أول ظهور لها كنت أقف قرب الماء لدقائق وهي ترقبني عن بعد ثم انصرف لتأتي بهدوء تأخذ حاجتها وتعود مسرعة .
بعد مرور أيام أغلقت منفذ الماء بشكل تام وكنت احمل دلوا مملوء بالماء واضعه على الأرض ثم انصرف ورغم حذرها الشديد إلا أنها بدأت تشرب من ذلك الدلو.
وهنا أخذت الأمور تتجه إلى طريق آخر … الغرور بدا يتلاشى وذاك الصهيل العالي اخذ يتحول إلى أنغام هادئة ………..الجميع يرقب ….تلك الفرس الجميلة تشرب من دلو احمله ولست أضعه على الأرض …والجميع يرقب أناملي تداعب خصلات شعرها المتناثر….
ما حدث ياترى؟؟
صبر قطفنا ثماره!!
أم هو أمان احتوى طموحها !!
وربما هناك أمورا ما زلنا نجهلها ………………….!
كل الود والتقدير
بحر الغموض rose1
مع اختلاف وجهات النظر وتعدد الآراء
لا أقول هي نهاية لقصة أو ختام لمهمة
بعض من حولي قال هي غريزة فطرية حركت تلك الفرس
وهناك من قال هو أمان وقتي احتاجت إليه لحين انتهاء حصارها
ومابين هذا وذاك سنتنقل بين طيات تلك القصة
:
نعم الجميع كان في حيرة ومنهم من قال وأخيرا انهار جبروت تلك الفرس العنيدة
لذا كان لابد من مناورة جديدة تبدد حيرة الجميع بما فيهم أنا !
:
بعد غروب الشمس قمت برفع كل الحواجز وأطلقت رمال الصحراء للريح
ومع شروق الشمس وانتصاف النهار كنت أراقب المكان عن بعد
أتت كعادتها ولكن هذه المرة كانت في حيرة وكأنها ظلت طريق الماء
كانت تضرب الأرض بشدة وكأنها تبحث عن شيء حتى إنها تركت الماء
بقيت لثلاثة أيام لم اظهر وهي بين فرحة بحريتها وبين عيون تبحث عن شيء
ومع صبيحة اليوم الرابع وعند اقترابها من مورد الماء خرجت من غرفتي دون النظر إليها فإذا بها يرتفع صهيلها وترفع قوائمها في الهواء مبتهجة .
اقتربت منها بخطوات قليلة فبدت تلتف حولي بخطوات رشيقة ومددت يدي فاقتربت وهزت برأسها وتناثر شعرها .
بقيت ساعة الحسم !!! وساعة التحدي!!!
احظر لي احد الزملاء سرجا ولجاما وقال ألا يكفي كل ذلك الدلال
وفعلا حملت بيدي السرج واللجام وانتظرت في نفس مكاني
وعند أول ظهور لها نظرت إلي وتوقفت على بعد عدة أمتار وساد عليها الصمت
نعم …إنها ساعة الحسم!
ربما من حولي لن يفهموا !! ولكن سأرمي السرج !! فهو ليس لها ..
ولكن رغم ذلك لا ولا… لن نفترق .. سنسير جنبا إلى جنب ! لن احرمها أمان شعرت به معي .
لا تسألوني ما الأمر ولماذا !! فهذا هو ………………….ما حدث.
تحياتي
415
5
1 Guest(s)
