تناثرت القطع الفنية في المعرض بشكل مبسط وامتزجت المواضيع مع بعضها وتداخلت وكان كل منها يعبر عن الآخر
لقد كان للتواضع الحظ الأوفر على مختلف القطع الفنية ولم يكن ذلك أمرا مفتعلا وإنما هو جزء من شخصية الفنان المبسطة التركيب
وأيضا لايمكن إهمال جانب المناورة الكبير الذي تم استخدامه محاولة لإعطاء جانب الشمولية على الأعمال
وكان لكل وجهة نظر مابين محلل ومستمتع بالنظر إلى عابر سبيل حلت به الرحال في ربوع تلك القاعة ومابين هذا وذاك حطت بي الرحال قرب تلك اللوحتين اللتان لم تبعد أحداهما عن الأخرى سوى بضع خطوات لأسمع تحاورا صامتا كأنه يدور بين إحداها
كانت اللوحة الأولى والتي هي محور الحوار تحوي على صورتين تميزت الأولى بالشموخ والكبرياء وذات نظرة حادة وكأنها تخاطب الصورة التي ركنت أسفل منها ووضعت في زاوية من الماضي لتقول له ….انظر من حولك وأمعن جيدا
ألا تراني ها أنا عاملة المصنع ومزارعة الحقل …انظر ولا تغفل الست اليوم أنا ربة البيت والأستاذة وتأمل من حولك الطبيعة بزهورها وغاباتها وبحارها
هل ترى تلك الموجة …نعم هي مفردة ولكنها هزت جبروت البحر
هي فقط كلمات أقولها لست انتظر منك الرد ولكن لتعلم أني موجودة وسأبقى كما كنت
لن تهزني جراح الماضي ولن تثني عزيمتي رياح المستقبل
سأبقى أنا القيثارة التي عزفت وستبقى تعزف أعذب الألحان
أوتاري لم تقطع بعد أن هجرتها أناملك …………………..اعرف انك لن تستطيع الإجابة وستبقى أسير لصمتك …..نعم ستقول هي قيود طوقتني ولكن هيهات أن تقيد الأرواح
وإذا به يتنهد ويقول….لاتتعجلي كل الذي أمامي صحيح ولم أنكره يوما …فأنتي كما أنتي يوم قال الزمن كلمته
ولكني أرى هناك الجديد لم تذكريه …لاتتحيري لقد ذكرتي كل اللوحات ونسيتي واحدة رغم إنها قريبة جدا منا
ها أنتي ترتدين أجمل فستان وتزينتي بابهى الحلل والدنيا بجبروتها طأطأت لك رأسها فهاهي تنثر لك الزهور تحت قدميك
علام هذا النظر الشارد …لم ابتسامتك خجلة …لم كفوف يديك مفتوحة …الم تملكي كل الذي قلتي …لم هذا الفراغ …اعرف انك لن تجيبي
حبيبتي….ربما صرت قصة في سالف الزمان …لايهمني أين تكون صورتي فوق أو تحت …حسبي انك أوجدتي لي مكان قربك ….
لأنها ستبقى أرواحا متلامسة حتى وان………………………………مزقوا الأجساد
عانقت روحي كلمات رغم شمولها الا انها امتزجت بالوان عده وجذابه وجميله فالحوار بحد ذاته كان لوحه معبره ورومنسيه تجعلنا نرسمها باشكال عديده ….ونلونها كذلك بالوان عديده الا ان الحوار هو الذي سيظل ثابتا دون تغير لانه هو الذي لامس مشاعرنا …واحاسيسنا بشكل راقي وجميل وهادئ
فدمت بود يا صاحب القلم المتألق …
تحياتي rose1
415
17
1 Guest(s)
