سيدتي
قلبك مزروع بالزنبق والنرجس ، وسماؤك مطرزة باللؤلؤ والياقوت.
أدمنت غنائي في حقلك … لكني اليوم أخاف بأن أهمس
فتعتب أشجار دوالي … وقطوف العنب السمراء … وأوراق التوت.
أخشى أن تنساب الكلمة من شفتي … فتبلل في أنهارك قطرات الماء…
أخشى أن تفلت مني حروفي … وحروفي أعرفها … أعرف كيف تمازج
أشجار التين … وتداعب زهر الياسمين … ويتورد فيها وجه مساء…
لم أختر دربي حين أتيت … لم أدخل مملكة الحب … مملكتك سيدتي وأنا أدري
فأنا الطير المنفي … ألملم أحزان الكون المأسور … وانثر بسمي …
هل يطمع منفيٌ أن يسكن وطناً … أو يزرع حقلاً من أشعار …
هل عرف مهاجر ( من غير تذاكر للعودة) معنى استقرار …
لم أقصد أن أنثر لوتس … في جنتك … على صفحة ماء …
لم أعرف أن غنائي … تسمعه نجوم سكنت أطراف سماء …
لم أدري أن اليابسة دروب مثقلة بالأحزان …
وأن جزيرة قلبي الثلجية قد كانت … قناعا يخفي ضعفي … خوفي…
حصن أمان …
لا ذنب لي أني في حياتك قد مررت … وأني على ضفة نهر في بساتينك
يوما قد بكيت… لا ذنب لي سيدتي أني هنا قد أتيت…
لا ذنب لي … ولكني أعتذر.
وعزائي الوحيد أنك حاضرٌ أبديٌ … وأني طيف من الماضي الأسير
وإني على موعد مع الريح للرحيل …
ومن حروفي أنسج الأشرعة.
فبوركتِ من ربيع خالدٍ … …
وسأبقى فصولاً أربعة.
415
14
1 Guest(s)
