لا تعجب من سؤاله .. واعجب من جوابي!!
عشرون عام
عشرون عاما فقط. وأحمل شهادة دبلوم في تخصص صناعي، ولا أعرف من الطرقات خارج الحي الذي أسكنه غير أوتستراد ( الزرقاء – عمان) / من البيت إلى الكلية وبالعكس / تخرجت حديثا تزل في روحي أغنيات للحياه.
أما ل 35 طفلا
كأحد التقاليد المقدسة في أرجاء المعمورة، توظفت في غير تخصصي _ ولن أقول لحسن حظي لأني لا أؤمن بالحظ، ولن أقول لسوء حظي لنفس السبب – وما بين تلفون بالعشية ومشوار في ضحاها، لا يستغرق أكثر من ربع ساعة مشيا على الأقدام وأصبحت معلمة في روضة من رياض الأطفال.
تنويه لمن لا يعرف رياض الأطفال : هو المكان الذي تجتمع فيه طيور الحياه حين تضج الشوارع صباحا بالكثير من الموتى _ إلا من رحم ربي .
وبما أن أصحاب العمل هم من استدعوني، فلم أخض تجربة المقابلة وعرض السي في وانتظار زغرودة من الهاتف خلال اسبوع يمتد إلى شهر أو شهرين أحيانا ويصمت إلى الأبد في أغلب الأحيان.
خرجت من المنزل صباحا طفلة في العشرين من عمرها …
وعدت بعد ساعات .. أما لخمس وثلاثين طفلا لم أحفظ ملامح وجوههم فضلا عن حفظ أسمائهم …
وعرفتهم
بكيت مرتين .. قد أحدثكم عنهما لاحقا .. وقد لا أفعل
وضحكت كثيرا .. وفرحت أكثر .. وأنشدت أناشيد سنا كل يوم ولعبت بالدمى والمعجون وابتدعت مئات القصص والحكايات، ورسمت عشرات الشخصيات المضحكة والمرعبة والمحزنة والمشاكسة والمؤدبة الملتزمة، وقرأت في علم النفس وفي التربية وفي التعليم ودخلت عالم الأطفال .. العالم الذي ليس فيه أبواب باتجاهين .. فإذا غادرته .. لا يمكنك العودة ..
عدت إليه .. أو ظننت أني عدت إليه .. وربما لم أكن قد غادرته بعد
من لم يشكر الناس لم يشكر الله
ولا أنكر أبدا أني قضيت معهم من الوقت أطيبه.. وعرفت من السعادة أصفاها.. ومن الشعور أصدقه..
في أواخر العام الدراسي
فوق الطاولة جلست متربعة ومن حولي _ أبنائي الصغار _ بعضهم جالس مثلي وبعضهم جلس فوق المقاعد المتناثرة أمامي وآخرون وقفوا متحلقين نتحدث ونلعب ونضحك حتى تحضر حافلات الانصراف.
بداية الدراما
سألت الصغيرة : ماذا ستصبحين عندما تكبرين؟
قالت: طبيبة. ضحكت في فرح طفولي وقلت لها إذا ستعالجينني بغير نقود اذا مرضت.
اجابت بفرح: نعم. _ من يدري ربما لا تزال على وعدها _
وأنت؟ ماذا ستصبح إذا كبرت؟
قال: معلم لـ ….
وأنت؟ …
وأنتِ؟ …
و … و … و … و … وفي غمرة فرحي وحديثي معهم سألني :
سألني: وأنتِ؟ … ماذا ستصبحين عندما تكبري ؟
لا تعجب من سؤاله …
واعجب من جوابي!!
كنت صادقة عندما .. رفعت نظري للأعلى أسأل نفسي بصوت مرتفع كي أجيب صغير ( ماذا سأصبح أناااااا ؟ ) .. وانتبهت إلى نفسي بأني .. قد أصبحت …
أذهلتني عيونهم الصغيرة التي كانت تطاردني متعلقة بشفتي تنتظر أن تسمع الجواب بلهفة وفضول طفولي لذيذ..
كنت كاذبة عندما .. ضحكت وقلت : أنا أصبحت معلمة.
صفعة
وصلت الحافلات وغادر الطلاب إلى بيوتهم حاملين معهم (كتبهم وأحلامهم ) الصغيرة الملونة .. ولم يزل قلبي جالسا هناك .. حائرا يفتش عن جواب
كان فكري كمن استيقظ اثر صفعة قوية على وجهه
استيقظت لأجد نفسي معلمة
استيقظت لأجد نفسي أحيا حلما مجهول الملامح والسمات
وما بين المجهول وبين التعليم في رياض الأطفال .. بدأ الصراع
رفضت أن أكون معلمة رياض أطفال فتلك هواية أحبها
ولم أشأها مهنة أحترفها
في طريق العودة
لا أدري لماذا غدى الطريق طويلا جدا إلى المنزل .. ماذا سأصبح؟
هناك شيئا أريده حقا
ولا زال هناك شيئا أريده حقا
أريده وأجهله
أحسه ولا أعرفه
حلم ينتابني بغير ملامح … بغير ظلال
طوال طريق العودة إلى المنزل .. كنت أفتش عن الجواب
ومضت سبع سنين .. ولا زلت أعود ..
الغالية زينا
قرأت الأقصوصة
كانى عشت معها
البداية موفقة
العرص رائع
من منا ا حقق احلامه
اونصف احلامه
أنا مدير مدرسة نها
روضة ابتدائى اعدادى ثانوى
مشيت فى نفس الطريق
لكن أحلامى هناك ما زالت بعيدة
مع المجهول
وكل يوم اعود لمنزلى من مدرستى
وعيتى عاى الأفق البعيد الأمل البعبد
وما زلت انتظر
واحسب أن آلافاً مثلى ما زالوا ينتظرون
قصة جميلة
لكى إعحابى وتقدبرى !!
الأخ حجازي
اشكر لك حقا تفاعلك مع خاطرتي …
نعم الكثيرون منا لم يزالوا يحلمون … رغم تساقط احلامهم على عتبات الواقع الملموس
ولكن .. أن نعيش وملؤ قلوبنا الحلم الندي خير من أن نحيا الحياة بلا حلم ولا طموح
..
تنويه عام :
برغم الحرف المسطور اعلاه ( الخاطرة )
فاني أكن للمعلمين والمعلمات احترام خاص وتقدير ليس فوقه تقدير
ولا زلت أخجل من معلماتي خجلي منهن أيام كنا على المقاعد الدراسية
بل ربما أكثر …
ولا يمكنني مقاومة الأطفال .. والتعليم .. هو شي في فطرتي
ولكنها أشياء كثيرة لا نعرف أننا نريدها حقا حتى نتركها
وأشياء كثيرة لا ندرك عدم أهميتها أو جدواها لنا إلا بعد الحصول عليها
وهي فلسفة يطول الحديث فيها
وهذا ليس مكانها
أشكرك لمروك الكريم
الى الأخت حورية البحر انا متلهف لمتابعت كتاباتك ولاأستطيع منع عيني من النظر لكلماتك
وبنفس الوقت يهمني الرد والنقد على قصائدي وهناك قصيدة جديدة لي بعنوان(أنا أحبك … لست أدري؟؟)
واتمنى أن تبدين رأيك على كتاباتي فأنا بأنتظار نقدك البناء
مع تحياتي وانحنائي أما حروفكِ
القيصر البابلي
لو كانت الكلمات تكفي
ولو كانت الاقلام تنطق
لعبرت وبكل خضوع
عن معاني لم تجد مثلها الكلمات
ولكن لكل منا احلامه
وليس لنا سوى هذا الطريق الطويل
نسلكه وتجاورنا اوراق الخريف على ارصفة الزمان
…….
لا اعلم لما الاحلام باتت مجرد وهم يصعب حتى تخيله
او حتى المرور عليه مرور الكرام
هل اصبحت احلامنا مجرد سراب يهوي الى المجهول؟
ولا تجد لها في هذه الدنيا من يحققها
ام للصبر مكان بين كف العجوز وخدها ؟
لا اعلم…..
اقبلي مروري وتقديري
rose1 بحار بلا مرسىrose1
415
24
1 Guest(s)
