قدَّمت ليَ الفطور
و قدَّمت ليَ الفطورَ,
أمسكتْ بملعقةْ
و حرَّكت وحرَّكت بإصبعَيْنِ
كأْسَ شايِهَا
الذِّي استقرَّ جانِبي مُقدَّماً لِيا,
أنا أُطلُّ من نوافذٍ مُطلةٍ,
على نسِيمِ غُصنِها,
و يَحملُ الطُّيور,
لا تَطِيرُ رغْمَ كلِّ ما يُثيرُنِي اتجاهها,
يذوبُ في خَمائِلي بياضُها
كسُكَّرٍ تُذيبهُ,
ومن ذهابِ رؤيتِي
إلى رَبيع صمْتِها,
غرسْتُ في طرِيقتِي فسَيلةً من نَخلِها,
و قطَّعتْ فَلافِلاً على الرَّغيفِ ساخِناً,
و حبَّة الطَّماطِمِ
تكادُ أنْ تَشُدَّنِي لِربطَةٍ بَريْئةٍ في شعْرهَا,
تَبَسَّمَت, أُحِبُّهَا,
و حِينَها كَتبتُ مَا يَدور من مشاهدٍ
بِسُلَّمٍ من لَحنِها,
ألْقَتْ إليَّ نَظرةً
وحدَّقتْ شِفاهُها أصَابِعي
تُسابِقُ المشاهِدَ السَّريعةَ البَطيئةَ
التي احتَوتْ حَديقتِي
أقَلُّ مِن لبانةٍ تَعُضُّها بِفكِّها,
فَمُعظمُ الذي رسَمْتُ,
لا يعدُّ نقطةً شقيةً بِبحرِهَا.
22/9/2009م
415
13
1 Guest(s)
