حين تتحدث
ينبت في صوتها الدفء والخيال
وحين تكتب الشعر يغار المتنبي
امرأة العصور القادمة الى قلبي
تختزن حضارات الزمن القادم
وتحرث في صحراء قلبي بساتين
امرأة هي من نوع آخر
جدائلها عقود ياسمين
تغسل ضفائرها على شطآن هجسي
تغازلني بطهر مريم
واركض لها بطهر المواسم
اغازلها بنسمات الربيع الاخضر
واكبر
واكبر
وكأنني ساق نخلة تسمو وتكبر
لصوتها فعل السحر حين يسحر
لصوتها تقاسيم السنباطي
حين يغني روعة ( الاطلال)
لصوتها روعة الناي الحزين
حين فيروز تغني وتطرب
امرأة هي من نوع آخر
وانا في صوتها اغفو واسهر
كلما حاصرني الحزن
سافرت إلى مدينة صوتك
و كلما هاجمتني الأمطار الاستوائية
دخلت كالأرنب
تحت ضفائر شعرك الذهبي
أنني هكذا …
لا املك وسيلة أخرى
احتمي بها من الحزن غير صوتك
و لا املك وسيلة أخرى
احتمي بها من المطر
غير ضفائر شعرك
ذات يوم و كان حزني قاسياً نظرت
يميناً و شمالاً
فلم أجد سوى صوتك أهرب إليه
كان صوتك مدينة كل سكانها من
( الغلابى و المحزونين )
و أصحاب الخبرة
في مهنة الحرمان
و لأنني كنت واحداً
يجتمع فيه كل هؤلاء التعساء
فقد دخلت إلى مدينة صوتك من
( أوسع الأبواب )
و ذات يوم
و كان المطر يهاجمني
من كل الجهات
و لم أجد إلا واحدة
من ضفائر شعرك الطويل
لأتراكم تحتها كما يفعل الأطفال
عندما يتزاحمون تحت ( الرواشين )
هاربين من المطر
—*—
وافي
كل الحروف لك تسعى
فمنك تنزل
و إليك تُعلى
تحية و سلام
و في حفظ الله
الأخ الوافي …
ينبت الدفء و الخيال من الصوت ياله من تشبيه بليغ … كنت أعتقد يوماً … أن العين هي منفذنا الى من نحب نقرأ منها مالا يقرأ علانيه … وأن الإبتسامه هي إشارة غير معلنه لإختراقنا عمق قلبه … ونفاذ بصيرته داخل وجداننا … وهنا تظهر البعد الثالث لتمكن الحبيب منا وهو الصوت … منه يتخلل دفئه مسام أجسادنا ويسكن فراغاتنا العاطفيه للحنين و الإحتياج … فيولد داخلنا الكثير من الشجن،،،
كلماتك وصفه سحريه لمشاعر عذبه تتميز بشفافيه الحب التي ينفذ من خلالها الضوء … فينير عتمه القلب،،،
"جنى"
جميلة كلماتك و جميل إحساسك .. فالشعر ليس مجرد كلمات تسطر و حروف تخط و لا قواف تنظم و إنت كلماتك رقيقة .. و مليئة بالإحساس الصادق ..
و أصدق الكلمات هي التي تنطق بها القلوب لا التي تتفوه بها الشفاه ..
تحياتي لك و لكل من في هذا المنتدى ..
فعندما أقرا كلماتكم أشعر أني أحلق في عالم جميل من الأحلام ..
أشعر أني أغوص في أعمق أعماق البحار و أعود بأثمن حبات اللؤلؤ ..
حين يتحدث
تتساقط فوق الشرفات حبات المطر…
يقف الزمان … على أعتاب الكلمات
تصحو في القلب .. فراشات الحلم الغافيات
تنساب في الطرقات
فضة القمر…
حين يتحدث
تختفي حدود الزمان … واتجاهات المكان ..
ويبقى صوته الحلو الشجي
يملأ الروح دفئا … يملأها آمان
ويطول السهر …
……………………
الأخ وافي
جميل حرفك كالعادة
ساحر صوتها … وهذا السحر يذكرني بـ ….
أذني لبعض الحي عاشقةَ … والأذن تعشق قبل العين أحيانا
…… ترى هل الصوت الرقيق العذب من يسحر القلب ويتملكه
أم هي الكلمات الرقاق .. والمعاني الساحرات .. من تجعل من الصوت
لحنا شجيا يطرب سامعيه !!!
أم تراهما معا يصنعان سيمفونية ساحرة
ولما لفك طلاسم سحرها … من جواب!!
دام الدفيء أخضرا في حروفك
415
11
1 Guest(s)
