فى المدينة !!
فى قلبك تحيا المدينة
وفى روحك تخبو السكينة
تضيع معانى الألفاظ وسط الزحام
يضيع الصدق فى حجرة الأصباغ
وسط الطريق
يمضى الرفيق بلا غاية
يتسكع فى الطرقات
يبحث بين السيارات
عن مسافر غريب
آتٍ من بلدٍ حبيب
ما عرف الانتظار
ما ضاجع السكون
ما اغتالته النظرات
بلا جدوى
فيعود إلي السجن الضيق
يتسلى بلحن ٍ قديم
لمطرب قديم
كان يغنى للحب
فى زمن الحب :
(أمتى الزمان يسمح يا جميل
واسهر معاك على شط النيل )
أين ذهب ؟
ما من مجيب
ما من مجيب !
————–
قطع سكون الليل
قهقهة امرأة مخمورة
يقبلها رجلٌ مخمور
يعريها يحضنها
يقتلها فى دمه
نسيا إغلاق الشرفة
فأغلق هو شرفتهُ
وبكى فى يأس وحدته
فثارت معدته
أيقظها الجوع
ففتش عن قروش ٍ لم يجدها
فنزل يبحثُ عن صديق
فدعته ُ جارةٌ لهُ
تبحثُ عن صديق
فوقف وفكر وتدبر
فتقدم منها يسأل
فدعته إليها فتفضل
ودع تعبه ُ فى شفتيها
فى عينيها
نسى المسافر الغريب
والبلد الحبيب
نسى الأتي من بلاد الغربة
ضاق بالانتظار
بمضاجعة الصمت
فى أحضان الكلمات !
————
إنها المدينة
ولياليها الحزينة
تقتل فينا السكينة
فدعيها فى قلبك ِ تحيا
ودعينى أبحث ُ وحدى
عن مسافر غريب
ربما عاد لى من وطنى حبيب
يهدينى باقة ورد
يُحينى برسالة حب
من صديقة قديمة
كقميص يوسف
ما زالت تحفظ عهدى
ما زالت ترجو ودى
من زمن ٍ بعيد
فوداعاً يا بنة المدينة !
415
10
1 Guest(s)
