ككل عام وبنفس الفزع تستقبل هذا اليوم…….
تفرض حصار صارم على ذاكرتهامنذ زمن ويأتي ذاك اليوم ليحطم كل حواجزها المفروضه ويسلمها لطعنات الم متواصله بلا رحمه
اسكتت مذياع تجرأ دون استئذان وحطم سكون نفسها المصطنع….. بنغمات ألفها هذا اليوم
حاولت بكل ما اوتيت من قوة ان تتجاهل همهمات تسربت الي أذنيها من بعض الافواه الحمقاء
فأحيانا دمعات الشفقه تكون كأبتسامه الشامت كلاهما له رجع ألم واحد , يملؤك بغصه وجع……
قررت في هذا اليوم …من سنوات ان تنزوي في ركن حياتها وان تبالغ في سكب بعض الابتسامات
على اقنعه من يواسيها قصرا
ابتلعت مرارة ألمها وأرتدت نظارة اللامبالاة..علها تستطيع عبور هذا اليوم بلا احياء جثث ذكريات تقبع في
قبو عمرها
لكن لا مفر ,مهما حاولت …لامفر
انه آتي وعليها تقبل ماتخشاه..
لكن ماذا تفعل؟؟ ….
هل تسكب ملح الالم على جراح دفنتها حية
ام تحل قيد حرقه قلبها وتترك لها عنان اطلاقه آهات وجع مدمرة
ام تخلع عنها رداء الصلابه وتعلن لحشد العيون انها مخوخه داخليا
ظلت تذرع الزمن جيئه وذهابا عله يوما ان يرأف بحالها او يذهب بروحها الي حيث ذهب(( هو))
عادت الي سمعها تلك النغمات وارتفع صوت المذياع معاندا صبرها
ارتمت بياس على ارضيه الحزن واجهشت في التذكر
احست بشفاهه الدافئه تلثم جبينها وانامله تعبث في خبث بخصلات شعرها المنسدل
وانفاسه تلفح تفاصيل وجهها
هاهي تلمحه يفتح ذراعيه باتساع الافق ويغرد ضاحكا مغريا اياها بالارتماء في احضانه
هاهو يتحرك صوبها وفي يده زهرتها المفضله..ويخبئ شيء ما خلف جسده
يدعوها في توسل ان تغلق عينيها……….تنصاع لاوامره فقد اعتادت ان لا تعاند له مطلبا
واغمضت عينيها …
وطال الانتظار………………………………………………………………………………
لم يصل اليها ولم تصل زهرتها… ولن يصلا ابدا
مدت يدها تتلمس في الهواء اي أمل ….تخبطت في فراغ يأس مرعب….جاهدت في ان تسترق السمع لانفاسه
سكون يخيم بفزع على كل حواسها
تعالى نحيب مكتوم من صدرها….تجاهلت صوته
ازعجتها غيمه دمع بعينيها …تجاهلت الغيمه
واصرت على المراوغه وخداع الذاكرة وانتظرت ان يصل الي احضانها ذاك الدفئ الشهي
لطمها قبس من واقع على وجنه اوهامها …افاقت له وتضرعت ان لايخنق آخر انفاس خيالاتها
ويتركها تحيا جنون الحلم…
ولكن كما ظلمتها الاقدار خانها ايضا الوهم وفر وتركها تواجه افظع الم اهدته لها صدمات الزمن ………
فتحت عينيها….. راعها مشهد زميلاتها وهن ينظرن اليها بأشفاق قاتل مهين
تقدمت منها احداهن متمته بكلمات تدرك كنهها مسبقا ….
((الله يصبرك يا عزيزتي ويعوض عليكي…حاولي تنسي بئا… ….وأعتبري اولادنا كلنا بمقام طفلك رحمه الله .بكرة ربنا يرزقك بعشرة غيره وتحتفلي بعيد الام معانا))……..
ذات تألف الحزن كظل لها
لا تشتكي سكناه فيها
صدى الحزن الجميل
تردده يرجع ذكرى الفقيد
الذي بفقدة رغما عنها
لم تعد الألوان كالألوان
لم تمـطر السماء قليلا أو كثيرا
لم تطـرح الأرض ربيعا أو خريفا
ولم يتعاقـب الليل و النهـار
فقد أسكت غيابة كل شئ في الطبيعة
لك كل الإحترام
و أرق التحايا
يارا_فرس.
بسمه ودمعه :
في رحله العمر التي ربما تكون قصيره وربما طويله
تتعاقب أحداث أليمه واخرى سعيده …
هذه هي الدنيا … ولا مجال فختيار الأقدار
… لذا لن يكون بوسعنا إلا ان نحمد الله وندعوه ان يعوضنا خير عن ما فقدناه في هذه الرحله
… وأتمنى ان لا تفقدي عزيز أدام الله عليكي السعاده ،،،
حرفك بليغ كالعاده … أثار الشجن داخلي … كما أثار الحزن … دمتي دوماً مبدعه متربعه على عرش الكلمات ،،،
الأخت الفاضلة بسمه و دمعه
نص رائع و تصوير بديع
لسطور تصف حالة
ما تلبث في نهاية السطور أن تكشف سر معاناة
و هذا فن في صياغة النص لا يجيده الكثير و أنا أولهم
أهنئك على هذا الإبداع رغم أنه ليس بغريب عليك كما عهدتك
لك أطيب أمنية
و دعوة بالرحمة و الغفران لكل أموات المسلمين صغاراً و كباراً
و في حفظ الله
415
4
1 Guest(s)
