تلميذ وأستاذ وحاسد
كل منهم لايعرف الآخر
بلاد ولغات متفرقة
التقيا كعابري سبيل عند واحة ماء
حوار بسيط دار بينهم
اقتربت وجهات النظر بشيء بسيط
كان اتجاه الرحلة واحد
كلاهما كان يبحث عن شيء
فهذا رجل عجوز يطلب هدوءا لأيام بقت
وذاك شاب يتفجر طموحا قسى عليه الدهر
انطلق الركب بهدوء
ومابين سؤال وجواب أناخت القافلة رحالها
بلاد غريبة ولكنها لبت الطموح لكليهما
فتلك ظل شجرة استظل بها الرجل العجوز
وتلك حقول وربوع خصبة استوعبت عنفوان الشباب
كان موعد اللقاء عقب كل غروب
يتحاورون ويتجادلون وكل منهم يفرغ ما بجعبته من هموم
ازدادت الثقة بينهم وتوطدت
كلاهما بدا يقترب من حدوده التي تسور بها
بقي هناك فاصل كلاهما يقف عنده
كان الحوار تتداخله مناورات جميلة
كان أشبه بشبكة صيد كل منهم يلقيها متى هدأ الموج
وبالوقت نفسه كانت الفريسة عصية وصعبة المنال
وما بين مد وجزر زادت عيون الحاسدين حقدا
عجبا كلاهما لم يؤذ احد
ما الهدف …………….لاشئ سوى نار الغيرة توقدت
ليقترب غروب آخر لكنه ليس كغيره
كانت الشجرة مفردة هذه الليلة
التمس الشيخ لتلميذه العذر لكنه لم ينم ليلتها
بدأ شعاع الشمس يملأ الأفق وعيون الشيخ لم يغمض لها جفن
نهض العجوز باحثا عن تلميذه الذي اتخذه ولدا
هائم يسال كل من مر أمامه
وإذا بحامل رسالة وقد اشتد الفرح به يقول أظن انك تبحث عن هذه الورقة
فتحها على عجالة من أمره وإذا قد كتب فيها
أبتي… قد علمتني ونصحتني وأرشدتني واليوم قتلتني بما أخفيت عني
أبتي… سامحني لأنك لن تراني
فسقطت الورقة من يد العجوز واتجه مغادرا مكان راحته
لحق به حامل الورقة مستغربا ………..هل ستتركنا …انتظر ربما سيعود
فتبسم العجوز وقال …حملني دمه بطعنة لم ارتكبها وهذا يسير فانا سائرون لميزان حق بين يدي عزيز فهناك صحف تنشر وحقوق تسترد
ثم تنهد وقال…..
آه كم تمنيت أن أراه ينمو ويثمر …………لله الأمر من قبل ومن بعد
من يتحاسب القاتل ام المقتول ….أي ميزان هذا ….مجرد كلام نكتبه في مقاله حق كان او باطل
من يتحاسب الكذب ام الصدق من يتحاسب لي حلف في الله واخلف
من يتحاسب الذي ضحيت في حياتي من اجله
مهما طال الليل لابد للشمس ان تشرق
مهما اخفيت الحقيقة لابد ان تظهر
وافوض امري الى الله ….ان الله بصير في العباد
بعض الحروف كتابتها أسهل كثيرا من معانيها .. وما تحمل من نزف
وبعض المعاني كالحقد كالغدر كالخيانة .. لا نفهمها إلا حين نتأذى بها ..
وبعض الصمت أقل إيلاما من البوح ..
وكالرجل العجوز .. بعض الرحيل .. أشهى وأحب
..
الأخ مجيد ليت بوسعي القول سعدت بالمرور هنا
ولكن كيف .. وبهض جراح الحروف .. تنكأها الحروف
حفظت من كل شر
تحيتي
415
16
1 Guest(s)
