قراءات فى معجم الفؤاد
عيون القلب
– فى الغربة نحتاج لتدفق الأفكار لتتحول المشاعر وتنصب فى بؤرة واحدة فتتضح الرؤية وتجلو ملامحها وتظهر الحقيقة فى شعور كلانا للآخر ، إنه معنى يشكل دعامة لبقاء الإنسان واستمرار السراج فى صدرى وصدرك .
– وقد تندفع هذه الخواطر متدفقة لتكون حلقة الاتصال الفذ بين نفوس الأصفياء بالرغم من الابتعاد المادى والضنك النفسى فى فترات كثيرة ، حسبنا الالتقاء الفكرى والروحانى .
– ويجب هنا أن اعتذر عن محاولتى تلك للغوص فى معانى اللقاء أننا نحتاج إلى أزمان ممتده وإلى قدره أدبية متميزه لسبر غور تلك اللآلى ، وهى قدرة أسعى إليها واحتاجها ، إنها محاولتى الدائبة للتخلى عن القشور وقتل الملل واللاقيمة ، محاولتى المستمرة لقتل الضياع اليومى والتلاشى فى المضمون السطحى للأفكار.
– حقا إنها لحظات عامره بالإحساس والصدق تمثل لى عمرا وتؤسس فى قلبى مرارة لافتقادى الأبدى لإرادة التعبير أو صياغة الفكرة بأسلوب جزل مفيد ، قوى ومثير ، إنها الملكة التى كنت آمل أن استحوذ عليها ، وفى وسط هذا الإحساس المرير لافتقادى القدرة على التعبير عن تلك اللحظات القيمة أقول : الحمد لله الذى وهبنى أصدقاء صادقين فلولاهم لتلاشت مشاعرى منذ زمن بعيد .
– فشكرا لكل صديق دار بينى وبينه حوارا عامرا من القلب والعقل اقتطفنا فيه ثمرات المودة الصافية ، وهى أروع الثمار مذاقا فى النفس والحياة .
– شكرا لكل همسة حب سرت كالنسيم فى الليل البليل ، شكرا لكل عيون القلب التى باحت لى بمكنونها ، ثم تلاشت كالأثير .
– فقد يكون الإعجاب لحظه والحب فترة والصداقة عمر ، لكنها يقظة المشاعر المتأججة بضياء الحنين ، وإنى لست حزينا لفقد هذه العيون الثرية فقد تركت لى هذه الخواطر أتعزى بها ، إنه حلمى المتكرر وعمرى المبعثر وأوراقى المتفرقة تسعى وراء عيون القلب ، وراء الحب النهائى فى سر الوجود وحكمة الخالق ( سبحانه وتعالى ) .
– وهل بعد ذلك شئ ؟!
– في الغربة يستقيظ القلب بكل جوارحه باحثا عن موجودات مملكته من كل تلك اللحظات التي عاشها قبلا، حين كانت الأشياء عادية، وغدت اليوم مميزة بلا انتهاء.
– وقد تكون يقظة القلب ثورة تجدد هيكل الشعور، وتضفي الى الرؤيا أفلاكا من المدى الممتد ليشمل حتى الذين لم نلتفت لهم يوما، فنغدو أكثر قربا، لكأنما هناك علاقة عكسية بين المسافة المادية والمسافة الروحية ندركها بعد حين.
– وحين اصل الى هنا، أعتذر حقا عن كل تلك اللحظات التي كانت بين يدي وتركتها تضيع دون أن أصنع منها ذكرى، نحن نحتاج هذا العمر الاضافي من الشعور لنمتليء رغبة باللقاء.
– هل يجب ان ننتظر حتى نغترب كي نكون أقرب؟ أسأل نفسي. ويصمت الحرف في رافضا الاجابة، ساخرا مني، يحدثني بهمس، دعِ الأيام تخبرك.
—-
الأخ ابو سلمى
لحرفك هنا لونا مختلف، لا يقل جمالا عما سبق ان لم يتعداه بلمسته الرقيقة لمدائن القلب
واستشرافه حدائق الروح المجبولة على الجمال
زينة
بالغربـــة تلتهب الجراح وتندثر الافراح, آه ه ه من سويعات الفرح والغبطة أصبحت خيالا أستتر خلف الشمس
وأعلنت حدادا أبديا على , فيا غربة الروح والقلب متى تعتزلينى وترحلى عنى خلف الشمس وتردى لى سويعاتى تلك لأعيشها من جديد وبزمن جديد , تعب فؤادى من همسات الغرباء واحساسات الاصدقاء
وكل شىء غريب حتى الماء والهواء غربة , وشكرا
415
11
1 Guest(s)
