"مّــامّـه .. "
.. "مّــامّـه .. " يلوح بكفيـه الصغيرين الممتلئين .. "مّــامّـه .. " وهـو يفتحهما معـا ً ويغلقهمـا
معـا ً .. "مّــامّـه .. " ينظـر إلى كفيـه و دهشـة عظيمـة اغتالت ملامحــه .. بشكـل لم امـلك
معـه سـوى مجـاراته وأنـا أحـاول عنـوة أن أردع ضحكـة تـهم بالتسلل إلـى خارج شفتي
رحمـة بهـذا الصغيـر وأدتهـا .. أظـن تلك النتـوءات اللحميـة المسمـاة بالأصابع وراء ذلك ..
"مّــامّـه .. "
أغلق كف .. فتح آخر . .استغـرق في النظر إليهمـا … "مّــامّـه .. "
بـدأ في هـزهمــا معــا ً .. هـززت كفي أنــا الأخرى بحركـة مماثلـه تشبه اهتـزاز كفيـه ..
لازلت أظن ان الأصـابع هي السبب " انظـر لا بـأس .. هي لن تسقط منك " .. بحركه سريعه هـز كفيـه
وأطلـق ضحكـه أسرتني .. " أتحب العبـث مع الغربـاء يـاصغيـر "
" اراهــن إن أمـك تبحـث عنـك الآن .. كن صالحـا ً وعـد من حيث أتيت لـدي مـايشغلني " ..
"مّــامّـه .. " ينظر إلي بحـماقة … " هيـا يـا صغير اذهب لـ "مّــامّـه .. " " ..
"مّــامّـه .. " أخذ يرددهـا وهـو يجـر نصف لعبتــه علـى الأرض خلفـه …
"مّــامّـه .. "
لازال صـوتـه يحلـق بالقـرب منـي .. لـم يبتعـد كثيرا ً عن محيـطي ..
كـان يتقـدم بخُـطوات مترنحـة تعاني مـن لا ثبـات و لا اتــزان علـى نحـو يسبب انفراج في
ساقيـه يجعـل من مشيتــه إثـارة للضحك يحـل اقترافهـا لم أستطـع من التـوقف عـن متـابعته
وهو يدنو كان بودي ان يكـون هـاتفي الخيلوي بالقرب منـي لألتقـط شـيء من هذا الصغيـر
للذكرى . . تعثرت قدمـاه كـان على وشك السقـوط .. وكنت على وشـك النهـوض للإمساك بـه كـي
لايقـع .. لكنـه لم يسقـط .. تنفست الصعـداء ! واستعـدت موجـه ضحكي ..
بشمـوخ تجـاهل امـر السقوط واستمـر في التقدم إلي .. هـو يعلم إنـي لـن أفعل شيء يسـيء
إليـه .. " أليس كذلك ياصغيـر ! " .. اقترب مني …. "مّــامّـه .. " ..أطلقتها لـه أرغبـه في الجلوس بجواري
لكنـه اسقط أشيـائي بدلا من ذلك .. اجلسته على المقعـد ولملمت مااسقطـه .. بهـدوء هبّ واقفـا على الكرسي خشيت
عليه من السقوط انزلتـه.. " هكـذا أفضل .. لي ولك ولأشيـائي .. " ..
اندفع يزحف تحت الكرسي .. "يـا الهـي يـالك من مشــاكس مـاذا الآن ! " .. "مّــامّـه .. " وهو
يلتقط من الأرض قلم لي أسقطه في هجومه السابق .. "مّــامّـه .. " وهـو يلوح بـه شعرت
بالخجـل من نفسـي .. قبلت كفه الصغير " شكـرا ً " ..
اللئيـم لم يسمح لـي بـإستعاده القلـم منـه .." يا لك من طفـل . لـن أسـاومك تستطيع الإحتفـاظ بـه "
أرسـل لي قبلـه هـوائيـه لــم أحلـم بهـا .. كانت كافيـه أن ترديني حيـّة .. كطفله مددت يـدي إلى
الهـواء ألتقطها وألتهمهـا أما هـو أخذ يكرر إرســال القبل وأنـا أتظـاهر اصطيـادهـا ..
كانت تبدو عليه ملامح الفرح أمـا أنـا شيء مـا كـان يحـدث بداخلـي ..
"مّــامّـه .."
جلس علـى الأرض .. انتـزع حذاء رجله اليمنى … "مّــامّـه .. "
يحـاول انتزاع حـذاءه الآخر "مّــامّـه .. " لم تجـدي محـاولات يده الصغيره في انتـزاعه ..
"مّــامّـه .. "
"مّــامّـه .. " بحنـق هـذه المـرة "مّــامّـه .. " وهو على وشك البكــاء "مّــامّـه .. "
بـدأ بالبكــاء … سـاعدته على خلعـه .. "ياللمسكين .. يبـدو أن ذلك الحذاء المطاطي اللعيـن لـم
يفعل خيرا ً بقدميك يـا صغيـر " . . ينبغي استبدالهما بـزوج آخــر أخف .. أخبر هذا لـ "مّــامّـه ..
" .. كـان لا يزال يحتفظ بالقلـم..
انتـزعت ورقـة من كراستي كانت كفيله بـإشغـاله بعض من الوقت وتنعمـي ببعـض من الهدوء ..
لم يقطعـه إلا صوتهـا ..
رمى كل شـيء .. مـد يديـه اليهـا أن احمليني .. و "مّــامّـه .. " أخـرى .. ظللت أرقبـه وهـو يبتعـد
كـان ينظر باتجاهي لوّح بكفـه أن و داعــا ً .. أرسلت لـه قبلـه هـوائيه بـادلني بمثلهـا ..
تـاركـا ً معـي فردة حـذاء لا تناسب قيـاس قدمي سنـدريلا .. !
.
.
.
صغـير
غـريب
لايحمـل شيء من دمـائي
.
.
تشغلنـي بعض الكتب وبعض المذكرات عن كــل شيء
أمــا هـو يشغلـه اللهو واستكشـاف العـالـم من حولـه
بهكـذا بسـاطه وجـدته يجلس القرفصـاء في قلبي
كُـن بخير يـاصغير ستبقى كثيـرا ً بداخلي وإن لم ألتقط صورتك …
.
.
مـاذا يحـدث حين يـرديك الحنين لذاك العــالم !
قـد كنـا أطفـال .. في يوم مـا !
ندرك ماتعنيـه الطفولـه ..
بكل عبثيـه .. ولهـو وبراءة .. واستكشـاف كنـا نثبت طفولتنـا .. كبرنـا ولم نعـد نملك منهـا الا شيء من حنيـن وذكريـات نتمنـى إنهـا تعـــود … !
كل مـا أردته أن افعله حقــا ً أن أرى الأشيـاء بعينيــه ..
ألمسهـا بيديــه
أصـل إلى مكـامن شعـوره بالأشيــاء فـ أ حبهـا أو أمقتهــا .. من قلبـه الصغيـر
أردت ذلك حقـا ً ..
.
.
إن لم تكـن اليـوم طفلا ً قد كنـته بالأمس .. كـن حـارس لطفولـتهم لينعمـوا بطفولـه لم تحظى بهـا أنت في يومـا ً مـا !
.
.
.
[font=Simplified Arabic]
أتعلم ممـا صنعـت وسـادتك ياصغير ؟
صنـعت من غيــوم
و منثـور السكـر ..
حشـوتهـا أحـلامــا ً جميلـه لك ..
تـزاحم حلاوة وجنتيـك وعينيك النـائمتين …
أتعلم مـن صنـع وسـادتك ياصغيـر ؟
.صنـعها سـاحر طيب يحب الأطفـال
ينتظرهم في مناماتهم
يرشـدهم الى مديـنة ألعـاب سـريـه لايدخلها الا الأطفال الطيبين مثلك
.
.
أعـدك إن لم يعجبك المنـام
أن أغير لك الوسـادة .. في كل مــرة ..
أترضى بروحي مثـلا ُ وسـاده يتكـيء عليهـا رأسـك الصغير قبـل أن تنـام !
.
.
.
نم يا صغيــر .. نم فـ الأحــلام لـن تبـدأ دونــك
.
طفل يحبو …
ينظر بعين صغيرة …
نحو عالم كبير …
اجمل منظر …
طفل يتبسم ..
و اشقى منظر …
طفل يتألم
و بين البسمة و الدمعة …
عمرٌ يتقلب .
طفولة تحبو نحو الذكرى …
حيث السعادة تكمن في هدية …
و ظلام الكون في فقد لعبة …
و آخر الأرض جدار بيتنا .
كنا صغاراً …
أحلامنا صغيرة …
و عالمنا صغيرٌ …
ليتنا بقينا …
و بقى العالم أصغر …
الطفولة بداية لحكاية حياة …
جميلة هي البدايات …
كالحكايات التي تحكيها الجّدات …
و تختلف النهايات .
اللُـجين
كان نصك العابق ببراءة الطفولة ينقلنا لتلك التفاصيل الصغيرة
التي عبثت بها السنين و سخرت
و يظل بداخلنا طفل يحن لحضن أمه و لحمل لعبه .
سعيد بأن اقرأ لك
تحية طيبة
و في حفظ الله
محمـد
أتعبث بك الطفـوله ياا صديق وتفعل بك مـا تفعلـه بي من حنيـن وشغـب وشيء آخر لازالت أجهل مـاهيتـه !
أشـاركك ألعابي و أشيـائي الثمينه في صندوق أهدتني إيـاه أمي احتفظت بداخله الكثير من صدف البحر وقواقع وبضع اشيـاء أخر لم أعـد أذكرها الآن .. كانت تعني لي كنز حقيقي اخفيه عن أعيـن القراصنه والمتطفليـن ..
الطفوله قد تعني = حين كانت الاشيـاء تحمل معنى وقيمه تختلف عن حقيقتها !
كُـن بالقرب rose
.. حين تذكر الطفولة تتوسد البراءة صدر الحديث وتطغى عليه ، هي البداية وما أعجب البدايات ، هي النهاية وما أقسى النهايات ..
.. ثم نكبر ويكبر فينا كل شعور مضاد لتلك البراءة التي رفرفرت في جوانحنا برهة من الزمن انقضت كروح غادرت لتتقمص ذاتاً جديدة .. طفلاً جديداً غراً لا يعرف الحقيقة التي تنتظره ..
.. من جنة الرحم إلى جنة الدنيا التي يصنعها بقلبه وعقله ويقينه إلى جنة الخلد ونعم المستقر .. هل يمكننا أن نحقق هذه المعادلة الإلهية العظيمة .. ليس في وسع جميع البشر بشرورهم وخداعهم .. ولا جند يتراصون من خلف عرش سيدهم على الماء بقادرين على طرد هذا الحلم عن مخيلتنا ..
.. أليس غريباً أن تتبدل المشاعر في هذا الكائن الصغير .. فقط لأنه اكتسب خبرة جديدة وتعلم شيئاً جديداً .. من الذي قال أن المعرفة لا تضر ؟! ..
الأخت الفاضلة اللجين ..
طفولة رائعة وحنين يحوطه قلب مفعم بالرحمة ، ستمتد لك تلك اليدان يوماً فالحقي بها ولا تنسي أن الرحلة دائماً تحتاج إلى التخلي عن الكثير ، فكوني مستعدة ..
415
16
1 Guest(s)
