كان الطوفان كبيرا جدا
لم تصمد أمامه اغلب تلك البيوت القديمة التي أنهكتها التصدعات على مر السنين
امتزج الساحل وأصبح نسيجا واحد
افترق الناجون على قلتهم
منهم من ركب الموج لايعرف أين سيتوجه به
وآخر من اعتلى أعالي التلال هربا لايدري أ ذئاب سيلتقي أم ضباع
ومن لم يجد مايخاف عليه سوى نفسه وقد هانت عليه افترش الساحل واستظل بحطام ألواح السقوف المدمرة
كم أشرقت من شمس وغابت وهم يتقاسمون الهموم بالصبر تارة وبالدموع تارة أخرى
الكل تنظر لأعالي التلال يتابعون الوافدين برغيف خبز أو بحبة دواء
لكن من هذه التي أتت ؟؟ لاتحمل شيئا !!
لننتظر رب هناك ما تخفيه
اقتربت شيئا فشيئا
عجبا اليدين فارغة
الصمت ساد المكان
وقفت وقالت لا املك شيئا سوى ابتسامة صادقة وقلب لايعرف الخداع ولست اطلب شيئا …فقط أريد مشاركتكم الهموم
لم تكن كثيرة الكلام ولم تكن من يقطع الوعود
سارت وسط الركب بهدوء
أناخت لراحلتها القلوب … قهرت جبروت الصمت لدى الكثير … كشفت بين يديها الأسرار
حملت الأمانة دون ملل
لم يكن لشروق الشمس معنى بدونها
اعرف إن الكلام كثير مهما استرسلت لن أصل لما أريد
ولكن مابك ياشمس هذا اليوم ؟؟علام شعاعك يعزف لحن حزين
لم تجبني وهربت بين الغيوم
لا يهم حتى إن لم تجيبي ساجد ضالتي …ولكن؟
سرت على طول الساحل أفتش عنها …أين ذهبت ..لم الكل صامت ..صرخت فيهم ما بكم ؟
لم يجبني احد ! ولكن العيون متجهة لطريق التلال .. نظرت أيضا وإذا بها كسفينة بدأت تختفي أشرعتها خلف الأمواج
كان الوقع أليما ولكن كما علمتنا …لن نقول حرفا ..سنخفي الم جراحنا بصمت
…………………………..
كل هذا كان بودنا قوله اليوم
ولكن ابتسامتك أضاعت منا الكلمات
هي صدفة ولكن تبقى دوما خيرا من ألف ميعاد
1100
18
1 Guest(s)
