على ضِفَّتَيْهَاشَعرْتُ بِلون الغرِيبِ, فَفُكَّت يدايَ عن الأولينَ, و راقت مِياه الطُّفولة حدَّ السَّرابِ
سكبْتُ الِمياه على ضِفَّتيها, فنام الخريف القرِينُ, و ذابت حُصون المُلوك, بها ساعِديها
و قُلتُ بأني مَلكتُ الليالي, و عامَ المكانُ بِظلِّ الزمانِ, فصبَّ الطَّريقُ انتِفاء الخطوطِ
أنا في الطَّريق إليْها, لأوجِد نَفسِي وألقِي بِروحي بِحضنٍ كعرشِ الزُّهور, يُداعِب نَار العَطش
رواسِي الجفون تبُوس المراكِبَ, حتى الشَّراسة غنَّت بِفكر الحمام, و هدَّت بلطفِ أنيقٍ
سواد العيُون كنجمٍ يُشع البقاء, و هذا التَّناقض فِعلا مُخيفٌ, و أيْضا جَميلٌ كسطحِ البِحار
يَمرَّ الزَّمان على رُكبتيها, فيعطش خمراً شريداً كنِسمةِ فِكر أطلَّت على عصرِ عِطر عتيقٍ
أعانِق فيها اشتِياقي, أشدُّ الثنايا وأغرق حِيناً و أطفوا مِراراً على نِيْلِ رُوح تمَارت بِخد الملاك
أنا مِن إليها, ومنها وفيها سبَقتُ الرُّموش لِفيضٍ من الغُنج يُرقِصُ صوتي بِصوتٍ شهيِّ الهدِير
يبُوس النَّهار شِفاه المرايا التي قد أطلت إليها, فيُصبحَ أنثى, فَيدنو الفَرَاشُ, و يَنْبت بالأرض رِيش النَّعامِ.
أقدِّر فِيها الجبِين, و أطوي الحزِين بجيب التَّمني, بكاءً لذيذاً, يَصوغ المعاني بِشتى الثِّياب.
ــــــــــــــــــــــ
طلال بدوان – غزة
5-5-2008م
[Permission to view this media is denied]
** you do not have permission to see this link **
415
10
1 Guest(s)
