لقد اقترب موعد حضوره ،وكل جزءا من جسمي يرتعش وقدماي لم تعد قادرة على حملي فقد طرق الباب وكم أصبح الطريق بعيد على الرغم من انه عدة أمتار إلا أنني رايته قد صار بالأميال
ذهبت مسرعة ووقفت خلف ذاك الحاجز وأنا اعلم من خلفه، ترى هل منظري جميل هل ابتسامتي كما يحبها ،هممت بفك القيد00 برفع الستار00 آه كم تعددت الأسماء لأرتمي دون شعور بين ذراعيه لقد طال الفراق هذه المرة وامتزجت دموعي بابتسامتي ،كان متعبا وطلب مني كعادته أن يتوسد ذراعي لكي يزيل عنه تعب السفر0
كم كنت مشتاقة لذاك ،وما أن أطبقت أجفانه فراح في نوم عميق وكنت انظر إليه كأم
احتضنت طفلها لااسمع منه همسات وبعض كلمات وكأنه يتغزل ويناجي كحبيب لحبيه وكانت الحسرة تنطلق منه أحسست بحرارتها على وجنتيه وقد كوت ذراعي وبدا معصمه يشد القبضة على معصمي وكأنه يتمسك بشئ لايريد الإفلات منه ،عجبا ماذا حدث ،هل أحببت غيري أين العهد الذي قطعناه وأين وأين لم اعد أدرك ما أقول لتسقط مني قطرات من الدمع دون شعور فإذا به ينتبه ليقول لي في حيرة ما بك
لم اعد قادرة على الكلام سوى أن العينين تنهال منها الدموع ،وقال مستغربا ما بك
قلت هل أحببت غيري هل بعدك عني أنساك حبي ،ومن تلك التي أخذتك مني حتى انك في منامك تذكرها 0
فتبسم ونظر إليه واخذ بكلتا يديه وقال 00 نعم هناك في قلبي شي ،لقد أحببتها ونما حبها بداخلي يوما اثر يوم ،لقد سحرتني وهام قلبي بها ،وهنا كنت أحاول سحب يديه بهدوء لكنه احكم قبضته وقال لا تعجبي فليس للحب قيود ، اعترف إني قد افتقدتها
واشتقت كثيرا إليها وما أن أتيحت لي الفرصة حتى زرتها وأشبعت عيني من جمالها وما تمنيت لحظة أن أفارقها وأعود وأقول لا تعجبي لأني أحبها
اجل لقد رايتها
ولله در المجنون حين قال
فما طلع النجم الذي يهتدى به ولا الصبح إلا هيجا ذكرها ليا
ولا هبت الريح الجنوب لأرضها من الليل إلا بت للريح حانيا
قضاها لغيري وابتلاني بحبها فهلا بشئ غير ليلى ابتلانيا
والآن هل تريدين أن تعرفي من هي
نعم لقد زرت بغداد
415
21
1 Guest(s)
