صدقينى !!
صدقينى
أن الجلوسَ إليكِ راحة ٌ
لقلبى المكدود ْ
وأن الحديث َ إليك ِ لذة ٌ
ما ذقتها فى الوجودْ
صدقينى أنى أنسى
همى وتعبى
عندما أنظر ُ إليك ِ
للعيون ِ السود ْ
وأنكِ بلسم ٌ شافى
ودنيا بلا وعود ْ
صدقينى
لو قلت ُ عمرى اُهديهِ
لأنتزع منكِ الصدود ْ
صدقينى أنى لستُ أهواكِ
فإن أحببتكِ
طار من مجلسنا الصفاء
ولعبت بنا الوعودْ
صدقينى
يا بنة َ الربيع
أنك ِ بعضُ أنغامى
وانكِ مرسى لأحزانى
وطبيبى فى الليالى السود ْ
صدقينى يا بنة النيل
أنى مللت ُ الغرام ْ
وقنعت ُ بالوهم ِ بعد الوصالْ
وطال َ شوقى لكون ٍ جديد !
صدقينى يا رفيقة َ البدر
أنى فى توق ٍ للصباح
وكون ٍ ما عرف َ النواح
يذكر ُ فرحة َ العيد
صدقينى يا نسمة ً للحزن ِ
ألا تناسيت ِ السنين ؟
وجمرات ِ الأنين
كم أشعلت في َّ القصيد !
صدقينى لقد سأمت ُ الوجود
مثلما كرهت ُ النفاق
فدفنت ُ قلبى الأبيض
تحت َ أكوام ِ الحديد !
صدقينى
لقد أتعبنى الطريق
بعدما غدرَ الصديق
ولوعتى وظنونى
أنهكت قلبى الشريد !
صدقينى
كم شربت ُ حلوَ الرحيق
فإذا الشهد ُ مراً للغريق
وأعاصيرُ السواد ِ
تتلهى بعقل ٍ عنيد !
صدقينى أنك ِ أنت ِ ونيسى
وخيرَ صحبى وجليسى
فأنسى عندك ِ أحزانى
فكأنى معك ِ كالوليد !
صدقينى ولا تطلبى حبى
ولا تفتحى قلبى قلبى
فهو بقايا من حطام ٍ
دمع ٌ وتسهيد !
صدقينى
فالحبُ قدرٌ على الأحد أق
وعلى القلوبِ ثارت الأشواق
تعربدُ الأفكار
يزمجرُ التيار
وانا فى العيون ِ هائم ُ بحار
أقرأُ فيها وأنتشى
لكنها الأقدار
وأنت ِ أنت ِ
أعود ُ إليك ِ
وعند قدميك ِ
أُلقى بأوزارى
وأنسى عندك ِ صبوتى
وأنسى مرارى
ثم يجرفنى التيار ْ
وأجوب ُ وحدى البحارْ
ثم يدفعنى الشوقُ
فأعودَ إليك ِ
وأجلسُ إليك ِ
وألتمس ُ الدفءَ من راحتيكِ
لأنك ِ أنت ِ الحياة
وأنتِ ملاذى الوحيد
صدقيني يا أجمل الألحان
ويا فرحة َ الأكوان
أنى عند رؤياكِ
أنسى كلَ أحزانى
وينبضُ بالحب ِ وجدانى
عندما أجلس ُ إليك ِ
وأنت ِ لا تشعرين
بسلطانك ِ الجديد !
صدقينى يا وردية الجبين
أنى نسيتُ الأنين
وتصالحت ُ بعد طولِ الهجر
مع السنين ْ
وعرفت ُ لذة َ الهوى
وذقت ُ طعم َ الحنين
فخبريني لو أحببتك ِ
كيف يصيرُ حالى
أظننى ساطير ُ فوق السحاب
و أغوصُ فى الأعماق
ثم أجوبُ الفضاء
ويكفينى انك ِ جنبى
ولديكِ بعضٌ من قلبى
فربما تكونين حبى
عندها …… لستُ أدرى
ربما تقوم الساعة !
لأنى لن أحتمل َ كلَ هواكِ
وُحسنك ِ ورقة َ سناكِ
فصدقينى إن شئتِ
واعرفى أنَ الجلوسَ إليكِ
راحة ٌ كبرى
لا يساويها سوى الموت ْ!
415
10
1 Guest(s)
