اعد اللحظات التي تمر علي هنا وأنا جالس في زنزانتي سجين بين
أربعة جدران يعتريها الخوف والفزع من الغد ، استنشق الأوكسجين
الدافئ الذي يحتضن أنفاسي ..و أتأمل الدمعة التي تتهاوى على وجنتي ..
أراقب فيها شمعتي التي تضوي ما تبقى من سنين عمري المنتهي …بانتهاء آخر رشفة من الحنين …
طالبا قطرة ماء تروي لي أيام عمري الباقية …
ارتجي فيها لحظة وصال .. ارسم نجماً متلألئً بين النجوم …
قاضياما تبقى من أيامي وأنا احلم ..
واضحك على ما سيحل بي بعدها ..
ارسم البسمة على شفتي ..لأداري بها خوفي من الغد ..
وامحي بها سنوات عمري التي مضت من دون أن أحس بها …
فيكف يُحسب على الإنسان أياما لم يعيشها …
وأحلاما لم تتحقق …
وأماني قضى العمر في تأملها ورجاها …
لقد حان للسجين أن يفك أسره ويستنشق الحرية
ويدنو من الآمال و يرقص على أعذب الألحان ويدعو الروح لتسكن خفاياها .. وتزيح شكوكها ..
وتغمض عينيها على حبا خالدا ً ..
و تكتب ما تبقى من سطور حياتها بحبر وورق لا يهتري ..
فدعوا للسجين ادعوا له بسحابة تمطر في صحراء حياته ويزهر الربيع في دنياه …
ام لم يتبقى لهذا السجين أي حق في دعوة
و أي امل في الحرية و في أن يجمع كل آهاته
وينثرها مع نسيم الصبح ..
ويبدد كل الشكوك ويرمي بها امام عينيه
حتى تتلاشى كما يتلاشى العطر الفواح مع الهواء ..
هل هضمت حقوقي ؟؟ ام تم وأدها ؟!
ام لي حقوق لست اعلمها ؟!
هنا أنا سجين …
بين أربعة ألم و حزن و خوف و ذكرى موحشة …
سقف سجني سراب …
أرضيته أحلام داستها أقدام اللامبالاة …
و أظل هنا…
مكبلاً بوهمٍ لا فكاكاً منه …
أنتظر من هذا الشباك المقفل …
بصيصاً من نور الأمل برؤيتك …
أيها السجان لقلبي …
المعذب لروحي بسياط الغياب …
——-
اوكـ ( سجين )
شكرا على افكارك الرائعة
ارجوا أنني تمكنت من مجاراتها
لك شكري و اعجابي بحرفك
415
34
1 Guest(s)
