لم تكن خلوة اعتدت عليها ،ولكن هي لحظات استرقها عصر كل يوم أتصفح من خلالها ما تطاله يدي من تلك المكتبة الكبيرة المطلة على دجلة ذاك النهر الجميل الهادئ
استهواني الشعر وملت إلى الأدب ،وأنا بينهما قطعت خلوتي وقالت عذرا كم الوقت الآن ؟انتزعت نظارتي ونظرت إليها وقلت إنها الرابعة فأجابت بامتنان
ثم جلست على مقربة مني وأخرجت عدة أوراق وبدأت تكتب
أدهشتني صيغة كتابتها كان القلم ينساب بسلاسة رغم إن عينيها لم تكن تنظر إلى الورقه وكأنها كانت تستمع لمن يملي عليها ما تكتب
مضت بضع وعشرون دقيقة وإذا بها تمزق ما كتبت وهي مبتسمة ورمت بها وخرجت والفرحة تملئها
أبحرت في التفسير ولم اصل إلى بر يبدد حيرتي
عادت في اليوم التالي وشرعت بالإبحار وهنا راودني الفضول فنظرت إليها
كانت في أواسط العشرين ربيعا تقريبا هادئة- خجولة- لها نظرة ذات صلابة ممزوجة بالخوف
انتظرت مصير ما تكتب هل هو كما سبق أم جد في الأمر شئ
وإذا به كمن سبقه قبل يوم وودعت ما كتبت بفرح شديد
وهنا فاجئتها وقلت عذرا هل لي بسؤال
فأجابت بصوت منخفض امتزج بنظرة خوف تفضل
قلت رايتك تبحرين ووسط البحر تغرقي قاربك بسرور
وعذرا إن اقتحمت عالمك ولكن هل لذلك تفسير
أخذت لحظات من الصمت وهي تنظر إلي دون رد
رأيت في عينيها الكثير
قلت استأذنك لنا في الحديث بقيه
تركت المكان وهي جالسه لم تنطق بحرف واحد
___________________________________
أحبتي هناك للحديث بقية ولكني سأدخره لأرى أرائكم لحل اللغز
ابحرو بما شئتم وأفيضوا علينا بوافر همساتكم
لنخرج سويا سر هذا اللغز
تقبلوا مودتيrose1 rose1 rose1
415
23
1 Guest(s)
