[COLOR="Teal"] أُنْشُودَةُ الصَّمْتِ
أمِيرَ الشِّعْرِ يَا مَنْ كُنْتَ حَادِينَــا
لِشَطِّ الْحُبِّ كُنْتَ الْبَدْرَ يَهْدِينَـــا
وَكُنْتَ الْغُصْـنَ مِنْ دَوْحٍ مُبَارَكَةٍ
وَكُنْتَ النُّورَ وَالرَّيْحَانَ يُنْشِينَـــا
مـَوَاتٌ نَحْنُ فِى دُنْيَا تُعَــزِّينـــــَا
وَكُـتْبُ المَـوْتِ قَدْ أَحْصَتْ أَجَالِينَا
مَتَى تَنْظُرْعُيُونُ الْخَلْقِ حَوْلَــهُمُ
رَأَوْا لِلْمَــوْتِ أَجْفَـاناً تُغَشِّينَـا
أَ لَيْسَ اللَّيْلُ فِيهِ النَّــوْمُ مِيتَتُنـا؟
وَبَلْـجُ الصُّبْحِ فِيهِ الْبَـعْثُ يحيينا؟
أَ لَمْ نُبْصِرْخُرُوجَ الْمَيْتِ مِنْ حَىٍّ؟!
وَنَبْتَ الْمَيْتِ مِنْ حَـىٍّ فَيُهْدِينَـا؟!
أَ لَيْسَ النَّجْمُ فِى الظَّلْمَاءِ مَوْلِـدُهُ؟
وَيَلْقَى الْمَوْتَ حِينَ الصُّبْحِ يُضْوِينَا؟
أَ لَيْسَ الزَّهْرُ فِى النَّيْـرُوزِ فِتْنَتُهُ؟
وَفِى الإِشْتَاءِ يَغْــدُو حُسْنُهُ شِينَا؟
أَ لَسْنـَـا تَسْطَعُ بَسَمَاتُنَـا أَلَقـاً؟
وَتَهْطِـلُ أَدْمُعـاً حَسْـرَى مَآقِينَا؟
فَكـمْ مِـنْ صَاحِبٍ كُنَّا نُسَامِـرُهُ
بَكَاهُ الْقَلْبُ وَانْقَـــدَّتْ تَرَاقِيــنَا
وَكَمْ حَدْبَاءَ قََـدْ أَحْـنَتْ كَوَاهِلَـنَا
إِلَى رَمْسٍ نُوَدِّعُ حَـــبَّ أَهْلِينَـا
وَقَدْ حِرْنَا أَنَبْكِى صُحْبةً رَحَلـوا؟!
أَمِ الأَجْفَـانُ سَالَتْ مِنّـَا تَبْكِينـَــا؟!
وَهَبْ أَنَّ الْبِحَارَ اللُّـجَّ قَدْ صُبَّتْ
دُمُوعاً تَبْكِـى مَوْتَانَا أَ تُغْنِينَــا؟!
وَسَهْمُ الْمَـوْتِ تَرْمِينَـا نَوَاصِلُـهُ
وَإِنْ رُمْنَا الْبـُرُوجَ الشُّمَّ تَحْصِينـَا
وَلا يُجْدِينَا فِى الْقَبْرِ سِـوَى عَمَلٍ
بِيَــوْمٍ مَـا بـِهِ أُنْـسٌ بِأَهْلِينَـا
وَدَاعاً يَا أَمِيرَ الْقَلْبِ وَالشِّعْـــرِ
وَدَوْمـا فِى رِيَاضِ الْحُبِّ تُشْجِينَـا
أحمد السلامونى[/COLOR][/COLOR][/B][/COLOR]
1100
18
1 Guest(s)
