حسناً …
ها أنت تقف على رصيف الخيبة …
مرتدياً كامل زِيك الرسمي حاملاً حقيبة أحلامك …
و هاهي قطارات الأمل …
التي أتخَمت جيوبك بتذاكرها … تذهب و تعود بك …
إلى ذات الرصيف الذي تعرفه و يعرفك جيداً .
و لأنك تجهل العنوان يطول بك الترحال …
في كل محطة تشترى …
خريطة جديدة لحلم جديد …
و تذكرة جديدة لسفر جديد …
بلا ملل …
تجلس على مقعد و ترسل نظرك للماضي عبر النافذة …
لتشاهد فصولاً لمسرحية كل من بها أبطالاً … وأنت فقط الضحية .
تصل لمحطة …
بها لوحة تدعو الغرباء بأن يكونوا أكثر وطنية و أكثر إنتماء .
تهم بالوقوف …
فتلفحك نسمة خوف و يتوسل الأمل لقدميك بأن لا تتحرك .
تعاود الجلوس بإنتظار المحطة القادمة .
كل المحطات التي تمر بها …
لها ذات الاسم … ذات اللوحة … ذات الرائحة و ذات التردد …
و الأمل ما زال يدفعك للبقاء بجوار النافذة لتُكمل فصول المسرحية …
تفيق على إنتهاء صلاحية تذاكرك لتترجل مجبراً عن مقعدك …
و تنزل لمحطةٍ ما تلبث أن تعرف بأنها كانت المحطة التي بدأت السفر منها .
تنظر بحسرة لحقيبة أحلامك المتعبة …
تتركها إشفاقاُ عليها في أقرب مقلب نفاياتٍ للنسيان …
تذهب لغرفة فندق مظلمة تتوسد الوحدة و تنام مستيقظاً …
في الصباح و على طاولة إفطارك …
تجد الحقيبة تشاركك الجلوس على مقعد أمنية و تقدم لك أحلاماً جديدة …
و … تذاكر سفر جديدة نحو المجهول .
اخي الفيصل …..الي جانب روعه قلمك وابداعه …تدهشني دائما بافكارك….سلمت لنا ايها المبدع
ولآنك تعلم مسبقا ..مخطط الرحله
ربما تجتهد في الهروب والبحث عن ما يشغلك حتى يقلع قطار الامل
فطوله الامل تبلغ الياس
وتجدد الجراح يزيد الالم
فتهرب …وتهرب ..وتهرب
محاولا نسيان حلمك ..املك …هدفك
تختبئ منهم في قمقم الخوف….وتتدثر باغطيه التردد
وتحاول جاهدا محو ملامح حلمك من ذاكرتك
تعافر ..تناضل ..تبحث عن خنادق النسيان لتسكنها احلامك
فيسخر القدر من محاولاتك…ويزرع بذور احلامك في كل خطاك
وينهش ذاكرتك بتكرار شريط آمالك…محاولا تكبيلك بكل امانيك
ويجرك غاصبا على اللحاق بقطار الامل المزعوم……الموهوم
المسموم بكل انواع الخذلان….فتصعد صاغرا..ميمما وجهك شطر محطه لم توجد بعد
زاعما انك بالامل حتما ستصل وستجد مدينه احلامك المفقوده
أيها المسافر
ما زالت بيدك تذكرة واحدة
بإتجاه واحد لا عودة له
أغلق نافذة الماضي
أسدل الستار على شعاع الخيبة
و أستسلم للنوم حالماً
بغدٍ لا شخوص به و لا ألم
و إنتبه من أن تفقد حقيبة أحلامك
افتح ذلك الدفتر الذي تحتفظ به
و اقرأ ما كتبت ذات ألم :
( بعض الأحلام خُلقت حتى لا تموت
فالأحلام الرائعة تموت بمجرد تحقيقها )
أحمل قلمك و أكتب سطراً :
الإنسان بلا حلم … شبح يعيش الظلمة
تذكر هذا السطر ولا تفتح للماضي نافذة
===========
الأخت بسمة و دمعة
سطورك كانت أبلغ مما كتبت
لا يسعني إلا أن اتقدم بالشكر لك
لمشاركتي في رسم هذه الخريطة
تحياتي لك
مهما حاولت اغلاق نافذه الماضي
سيتسرب اليك بصيص الذكريات
من منفذ الخوف
تحاول استئصال منابت الخيبه
وتتوهم بحالك الظفر بغد جديد
غد خال من صنوف الالم
تحاورك الذكريات
تراودك …عن املك
وتتشبه لك بكل ما هو آت
تتسلل جراحك خلسه…وتنقض على حقيبه احلامك
تسلب منها أروع الاحلام
وتسكب فيها خيالات لتجارب مريرة
تحرقك بجمرها
فتلقي بتذكرتك الوحيده بمهب الريح
وتستسلم لنوم يقظ
مرتعدا من ذاك الكائن الشبح الذي يسكن الظلمه
مرتديا ملامحك
___________________________
أخي الفيصل أشكرك
فما سطر قلمي سوى قطرة من بحر ابداعك
دمت لنا استاذا ومعلما
تستيقظ فجأة
لتجد عينيك
وقد كُسرت سارية رمشهما
فأصبحتا غارقتين بالدمع
محاولة التجديف بعيداً عن الحزن
لن تجديك فرحاً
تمالك نفسك و انظر
ها هو قطار العمر يسير بك
محطة الأمس خلفك
تلوح لك بيد ألم
و هذا أنت
تمر بك المحطات !
أم تمر بها ؟…
لا فرق
فلا مكان للانتظار بها
للغد محطة مجهولة
تترقب بوجل مجهول
متاعه خيال و بقايا حلم .
===========
الأخت بسمة و دمعة
أشكر لك و لحرفك التواصل
و لمنحي الفرصة لدحرجة القلم على أرض الورق
للذكرى هنا مكان
وسط الحشد الغفير لجراح تنزف منها الامى
… مزقت تذاكرى التى تحمل عنوان
… وقصدت قطار اللاعوده
… مزقت خرائط وجوه الماضى
… فرأيتها تتوارى وسط دخان يرسم كلمة النهايه
وفى غفله من الزمن أسدلت ستار الماضى
… واستبدلت حقيبه الامى وجراحى بحقيبه مجهوله
امله أن تسكنها أبناء لفرحه منسيه… وأب لسعاده أبديه
فتحت النافذه المقابله لنافذه الماضى
عنوانها غد قريب يملك حلم جديد
… وأخذت أمعن النظر فى سطور الحلم المضىء
… أنسج خيوط ذهبيه لشمس تشرق من جديد
… اوارب أبواب أحلامى
لينطلق قطارها يشق ينابيع الصحو لأمل بات يغفو فى رحله النسيان
… وبالرغم من أن الأمل لازال مسجون داخل سجن يطلق عليه جسدى
… إلا انه يعربد بحريه محلقاً مع روحى في سماء الأمنيات،،،،
الأخ الفيصل :
دام لنا قلمك المبدع … وسطورك التي تحمل دوماً فكراً ناضجاً وقلماً يصاحبه التمكن،،،
اسمح لى ان اشيد بالتواصل الثرى للاخت بسمه ودمعه،،،
يقف بك قطار عمرك في محطة إنتظار …
تنزل مدفوعاً برغبة متسكعٍ محترف …
تتجول بالمحطة التي تقع بشارع …
تساقطت أوراق خريف أشجاره …
به قصر تحول بفعل ثورة خيانة لمتحف تاريخ …
يعرض لزواره صوراً حزينة لعاشق …
و نغم يطوف الأجواء بلحن رثاء لحب مات …
جثته محنطة ليراها الخجل و يكفكف دموعه بالتعاسة …
متعب بالوهم … تجلس على الرصيف …
يمر بك شخوص هلامية …
تلقي عليك بنظرة غيرة حيناً و أحياناً بشفقة …
و أنت هكذا !!! …
و بذهول الفجاءة … يدٌ شاعرية …
تربت على كتفك الواهن … فتلتفت الأشواق خائفة …
تستنشق رائحة لفتاة من البادية …
ترتدي عباءة قبيلة لا تعترف بهوية حب …
على ذات الرصيف تجلس …
وهي لا تزال تنظر إلى عينيك دخولاً إلى قلبك المحطم …
لتبدأ منذ تلك اللحظة مُحاوِلةً نصب خيمة حب …
بوسط أنقاض حلم …
صفارة المحطة تعلن موعد الرحيل …
تقف ببلاهة غريب مودعاً …
تلحق بك … تستقل نفس قطارك …
تجلس بجوارك …
تاركة فرسان قبيلتها يكتبون صك إعدامها …
مزهواً بضيفتك … تفتح لها حقيبك أيامك …
لتقدم لها دفتر أوهامك …
لتستعرض لها سطوراً و أشعاراً …
تقلب الهزيمة نصراً من ورق …
دون أن تقرأ أو تسمع لك …
تُمسك يدها بيدك …
تُمسك عينها بعينك …
تُمسك قلبها بقلبك …
و تضع على صدرك قدرها متسائلةً :
إلى أين ؟ …
تتعثر الكلمات بحلقك …
فتسقط الإجابة بحفرة فمك …
و يبقى سؤالها دون جواب .
======
الأخت الفاضلة jana
لسطورك نسمة تسري خلال الحرف
فتصدر صوتاً كعزف بيانو للحن يحكي كيف تتشارك
الحروف راقصة في محفل شاشة حاسوب .
كل الشكر و الإمتنان لك
تحمل فتاتك بقلب وجل
تسرف في وعودك بغد ..أجمل
تخلع عليك لقب فارس
تمزق عند اقدامك حروف الخوف
تبعثرها
تلقيها من نافذة غدك المفتوحه
على حدائق الاحلام الورديه
ترتشف حروفك
كأنها ترياق لحياة أبديه
تركب قطارك الشارد
وتحمل دفتر اوراقك
تغلفه بأهداب الامان
وتغمض جفنيها…
تحتضن آمالك
وتخلد لنوم آمن بين ضلوعك
تسكرك وداعتها
تسرف بوعود اكتر
ترسم طرقا ومدنا
تسكنها ابراجا عاليه
تلبسها تاج مملكه ((انا لك علطول خليك ليا))
تأمن الملكه غدرك
ترتاح بين وعودك مسلمه
وعند أول مواجهه لرجال قبيلتها
يفر الفارس …ويتركها
تصرخ….
يفزعك الصوت
فتصم أذنيك…وتترك القطار
ملوحا بيديك…ربما يكون هناك لقاء
415
11
1 Guest(s)
