كان الطريق طويلا وبدا الماء ينفد
سبحان ربي كان كل شيئ أمامنا يشير إلى وجود الماء وكلما وصلنا كان سراب بقيعة كنا نحسبه ماءا
كانت الغابة كثيفة وأشجارها عالية شامخة
ومن بين الأوراق المتساقطة وإذا بصوت خافت للماء ينساب بهدوء
فرح كل من معي وكان الحياة أزهرت من جديد
الكل رمى بمتاعه واستلقى على ظهره
سبحانك ربي لانحصي ثناءا عليك
وقبل أن اغترف أي جرعة ماء تمالكني حب الاستطلاع وقلت في نفسي أين مصدر الماء ياترى
تبعت اثر الجدول الصغير بكل هدوء وروية
وكلما تقدمت وجدت شراكا قد نصبت وكان احد وضعها
هذا ما زاد فضولي
بدا الماء يقوى تياره وكأني شارفت على الوصول
تجاوزت شراكا عديدة لأصل لخندق كبير يصعب اجتيازه
نظرت من حولي فوجدت خلف الخندق كوخا صغيرا وقد نبتت من حوله الأزهار وتناثرت أعشاش الطيور بين زواياه
نظرت أسفل الخندق فوجدت جسرا محطم ربما كان ممرا فيما مضى
كانت المسافة بعيدة بعض الشيء ولم يكن صوتي سيصل إن ناديت لا اعرف هل في الكوخ من احد
وإذا بحمامة صغيرة تقترب مني شيئا فشيئا وتحمل في منقارها ورقة صغيرة وضعتها على غصن قريب مني ثم ارتفعت قليلا وكأنها تنتظر شيئا
فتحت الورقة فوجدت فيها عبارة كتبت أيها القادم إلينا هل من حاجة نستطيع تلبيتها
فكتبت عابر سبيل اشتد به الضما ثم وضعتها على نفس الغصن
وكان الطائر تدرب على هكذا أمر فحمل الورقة ولم تمضي سوى دقائق حتى عاد برسالة أخرى كتب فيها
عجبا اجتزت الشراك ودونك الجدول
قلت الجدول لعطش الطريق وليس لعطش القلوب
فقالوا وهذا أعجزنا فارجع قبل أن يداهمك الليل السرمدُ
فقلت إني راجع ولكن هل لي بنظرة استعين بها على دربي إذا ما الليل ادلجُ
فقالوا كان بودنا ولكن هي فقط لهم وبعد رحيلهم آثرنا الاعتكاف حتى لايكون لغيرهم في القلب موضعُ
قلت ومن أخاطب الآن انس أو جنُ
قالوا وما الفرق فهي روح أودعها الرحمن أمانة فلا تشغلن بذلك البال أو تتحيرى
قلت عذرا إن اقتحمت خلوتكم دون إذن أو موعدُ
فهممت بالرحيل لتسقط علي ورقة أخرى يقال فيها رويدك سنرسل لك بكاس لم يشرب منه سواهم إكراما لتخطيك الشراك عسى أن نطفي به بعض لهبك المتسعرُ
فقلت لقد أسقيتموني يوم رددتم علي دون وجل وسأحتمل عطشي إكراما لمن آثرتم طيب الحياة لأجلهم فقد أعطيتموني درسا للوفاء وأنا الذي كنت ادعي أني معلم فها أنا أعود تلميذا وشعر الرأس أشيبُ
وعند رحيلي واثناء سيري لاعود الى راحلتي كنت افكر واتنهد بيني وبين نفسي إذ بالحمامه الصغيره تعود مجددا وهي حامله رساله في منقارها القت الرساله ثم طارت على الفور…أخذتني لحظات من الصمت بقيت انظر من خلالها الى الرساله في تسأل واستغراب وبعد ذلك قمت بفتحها وبعد قرأتي لها انهمرت دموعي بفرح رغم ان الرساله كانت بها بعض السطور الحزينه من ثم وضعت الرساله في حقيبتي وبادرت بالرحيل..أعترف باني كنت انوي البقاء لاطول فتره ممكنه كي اتعلم المزيد ولكن قولهم في الرساله شجعني كي اعطي المزيد واساعد كل من يحتاج قريبا كان مني او بعيد…وان افيد واستفيد ممن حولي كبيرا كان او صغير…ولكن امنيتي الكبيره هي ان يعينني الله على تأديه هذه الامانه لانها ليست بالشيء اليسير.
فاصلة ،،،،،
خاص جداً …
إليــــه …
حمــــامتي حلقــــت .. على شرفة كلماتكـــ ..
توسدتــــ الحزن .. وبكتــــ ..
رفرفت بجناحيهـــــا .. لتطرقـــ بابــــ إبتســـامتكــــ
عنوانكــــ قصيدة تائهة …
حروفها ضائعة … ونقاطها مبعثرة !!
قصيدة تبحث عنهـــــا … لتكتمل ..
حمامتيـــ يا سيدي تقرؤك الســــلام ..
ســــلام القلب .. والنفس ..
ســــلام الروح وهدوئها …
إسمح لي بهذه الفاصلــــة .. عصارة الماء والعطش وحارس أمين كــ الفارس النبيل … خارج السرب كنت تحلق … وكنت أراقب تمتمة الوفاء من ثغرك واصمت
قلبك الآخر
415
5
1 Guest(s)
