الشتاءُ الأخير
هذا الشتاءُ الأخير على ركبتيّ يغني اختباء الأرانبِ في وكرِها القُرمزيُّ.. اشتِباه.
وهذا صياح قديم يخبئ ألفَ وألفَ اشتباكٍ مع الأمنيات
وخلف النوافذِ أسرار ماتت وعاشتْ بقلبي بتابوت ينفي جميع الوصايا التي خلّفتها البِحار التي في ظنونِك
اقتربتُ من الحوض اغسلُ أمسي ولكن شظايا المخيم في غابتي تستحمُّ بنفس الدموع ونفسِ القبور المليئة منكِ ومن عصر قيس وكسرى وحيفا وسفيان.
سالت على رعشتي كالحرِير الثقيلِ وذابتْ ببستان صيفي أُحبك فعل لماض بحجرٍ بحيطان نهر ينادي يُنَادي اشبِيلية
هذا السُّكون الغريق بحبر الفصول ونهد البَتول التي غربتني بذاتي العديدة.
كُنا أنا وأنا وأنا وكَانت هي.
بتلك السماء العجيبة.
تُغني ريح الخيام
تهزُّ النخيل بكلتا القبور تعري الفصول بنهدين ناما على طابقي العشرين من الصائمين بجانب جرسِي العتيق الذي لا يعابث إلا صياح الأنوثة كي يَهدِها.
هذا الشتاءُ الأخير يصلي كشيخ تقدّم في العمر
يخاف اللقاء الأخير الشتاء الأخير الغياب الأخير
ماذا أقول بِصمتي الذي يرتوي بشراب يديكِ
قد أفكِّر فيك كنسر لطيرٍ كأرض لبرق كناي لظفر كايل للبوه.
هذي الصراعاتُ فعلا تلاطم رَملي وتربِك بحري
وتحسبُ ألف حساب كي لا تريح الذي بين الضلوع
هذا الشتاء الأخير سيحفر قبرا لصيف أخير لرقص أخير لعشبٍ أخير لصمت أخير.
أراقب سربا يطير من الغيبِ يسعى لهذا المقر الأخير
استمرِّ ففجري بعيد عليكِ وطيشي يُبارك قَبوي الفقير
ليرقص حِبرا بهذا الدَّواء الأخير.
19/1/2007م
415
21
1 Guest(s)
