ابصرت حاد يسوق العيس مسكينا
ويعزف اللحن في حزن بوادينا
تشدو من القلب انغام يلطفها
رقيق صوت كذي شجو فيشجينا
وترسل العين من دمع يمزقني
كانها اغرزت في القلب سكينا
ياحادي العيس صبرا قد شجوت بكم
علام تنحب في حزن تلاحينا ؟
علام ذي العيس في صمت تقول لنا
نار الجوى لهبت قي قلب راعينا
فقال — الحق الاسى اطفي به لهبي
وانه مثلما يشجيك يشجينا
وافيت خلا فما وفى بصحبته
يلاقي مدحي باعراض ويهجونا
لما قضينا سنين العمر قلت له
عاهد فؤادي ان نبقى محبينا
يا صاحبا قد سقى للقلب ظماته
أمسا فما عدت هذا اليوم تسقينا
لما رمتنا بواد لاخروج له
عواصف الدهر ما قالت مساكينا
لقد غدوت برغم الود طائعها
وصرت تجدي بعذر ليس يجدينا
علل عن الهجر لا كتما تروم ولا
تخف الحقيقة أنا غير مخفينا
ان رمت وادي الجفا تلسع بحيته
ولست اهوى انا وادي الثعابينا
او رمت وصلا وبالاخلاص تصحبنا
واديك – صاحي -ان اخلصت وادينا
فاختار وادي الجفا من غير ما وجل
ما قال هذا معا عشنا ليالينا
واه ليوم اتى قد زارنا ومضى
هلا ولو بالرؤى يايوم تاتينا
لا شكوى لذي الدنيا الوم بها
كم ردت الدنيا لواما وشاكينا
لو عاد يوم من الايام نسئله
لانصف اليوم لكن ليس ياتينا
هم صحبة في الورى ان رمت تسال ما
يغنيك عنهم من رد ويغنينا
احبة صدقوا في العهد او نقضوا
فلن ترانا لهم الا محبينا
هذا كلامي وذي الايام تشهد لي
اني وفي وذا طبع الوفا فينا
فاسكت عن الماضي عما جرى قدما
انا غسلنا من الايدي مواضينا
وقد راح يبكي يسوق العيس مبتعدا
فصار او كاد في قلبي يناجينا
يقول يا سائلي لا تبق في حيرة
سر المدامع ما قالت قوافينا
415
19
1 Guest(s)
