إِلى أَيْن تَذهَب ؟
… وتغرقُ تغرقُ في طُرقاتي وتَتْعب
كِلانا انتهيْنا وكل الوُجوهِ بنا تَتغيَّب
عَزف السِّنين بملْح اليّدين يُنادي ويَهرب
شَمس الصَّهِيل بِكل سَراب تَغيب وتهرُب
إلى غَير رجْعة
إلى أيْن تَذهَب ؟
سماء العُيون الـ[تمادَت]كثِيراً وتهنا كثيراً
شحُوب حَبيبي بها قَد تَشعَّب
قَبِلتُكَ نهراً يتيماً
قبِلتُكَ عَطشاً بريئاً
وتَسرق منِّي السَّحابَ لِتشرب
إلى أيْن تَذهَب ؟
كلّ الحرُوف بنا في ذهُول
تُرتِّب في كلِّ لونٍ ظلاً من الحب
تُبحر في ظلُماتٍ عتِيقة
تَعطشُ في كلِّ رَجعة
إلى غَير رَجعة
تحَاكِي هَواءً فِينا تَصلَّب
إلى أيْن تّذهَب ؟
كفاكَ حدوثاً سنغدو شموعاً
قُطِفنا مِراراً – كفاكَ –
طيور الغِياب بنا تَتأهَّب
شوَاطئ فينا بَاتت خَراباً
وأخرَى مزاراً
وأخرَى إليكَ إليّ إلى مُستطيْلٍ
إلى أيْن تَذهَب ؟
تَعرفُ أني تعبتُ تعبتُ من الغَوصِ
وتَعرِفُ ما حَال هذا المحالِ وما يَتِطلَّب
عُيونكَ تلْك التي قد أحسَّت
شِراع الرَّحيل إلى المسْتحيل
تُراقِص فِينا رِمشاً تَصلَّب
إلى أيْن تَذهَب ؟
طَريق طوِيل كَشعركَ هذا
يُعكِّر كل طُقوسِ الرِّجال
يُعقِّد غَيماً ولا يَتعقد
مَواسِم عِنبٍ فينا تجلَّت
سَنابِل قيْسٍ وزِير لِليلى
أرَاهُ يَتِيماً حزيناً بلا درْب
إلى أيْن تَذهب ؟
…أنا لا أجِيدُ صعُود الهواء
وتِلك اليَمامة تعْرف قَصدي
وتعرِف أني إذا تهتُ أغضَب
…أنا لا أغنِّي عذاباً بهياً
عَبِير قَميصِي مراسم قَبرٍ
جُنون الزَّمان هُو المتَطيِّب
إلى أيْن تَذهَب ؟
… سمِعتُكَ قَبلاً بِذاك الرَّبيع
سمعتُكَ تهذِي برسْمٍ عجِيبٍ وكنَّا معاً
ألآنَ تُسافِر في جرْأتي
تُناجي وتعْتب
ارمِ الخيال
أحِبُّ السُّؤال الذي يَتكهْرب
إلى أيْن تَذهب ؟
كِلانا انتهيْنا وكل الوُجوهِ بنا تَتغيَّب.
18/8/2006م
[email]talo330@hotmail.com[/email]
415
19
1 Guest(s)
