إليك .. إله الخلق أرفع رغبتي
وإن كنت يا ذا المن والجود مجرما
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظم لي ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل
تجود و تغفو منّةً و تكرما
فلولاك لم يصمد لإبليس عابدٌ
فكيف وقد أغوى صفيك آدما ؟!
فإن تعفُ عني تعفُ عن ذي إساءةٍ
ظلومٍ غشومٍ قاسيَ القلب مجرما
وإن تنتقم مني فلست بآيسٍ
ولو دخلت روحي بجرم جهنما
فياليت شعري القصير لجنة
أهني و أما للسعير فأندما
فلله در العارف الندب إنهُ
تفيظ لفرطِ الوجدِ أجفانهُ دما
يقيم إذا مالليل مدّ ظلامهُ
على نفسهِ من شدةِ الخوف مأتما
فصيحاً إذا ما كان في ذكر ربهِ
و فيما سواه في الورى كان أعجما
و يذكر أياماً مضت من شبابهِ
و ما كان فيها من جهالة أجرما
فصار قرين الهم طول نهارهِ
أخا السهر و النجوى إذا الليل أظلما
يقول حبيبي أنت سؤلي و بُغيتي
كفى بك للراجين سؤلاً و مغنما
ألست الذي غذّيتني و هديتني
و لازلت مناناً عليّ و مُنعما
عسى من له الإحسان يغفر زلّتي
و يستر أوزاني و ما قد تقدما
>>>>>>>>>>>>>>>>
لكم أطيب التحيات
rose rose
415
4
1 Guest(s)
