مقدمة :
من يخشى البحر غرقاً أو دواراً فلا يغامر .
إهداء :
إلى ( النايفة ) التي أبحر إبنها يوماً و لم يُعد لليابسة حتى الآن .
—*—
(1)
حينما رأيتكِ
كانت عينيكِ بحراً يناديني
و انا لا أملك مركباً
ولا أعرف سِر الإبحار
(2)
منذ طفولتي
و أمي تحذرني
أن البحر لا يُكسبني سوى الدِّوار
(3)
منذ طفولتي
لا بحرٌ أهواه
و لا أحب للبحر جِوار
(4)
أخاف عينيك حبيبتي
و أخاف ما تخفيه من أسرار
(5)
و …. أبحرت ذات ليلة بهما
و كان صوت أمي ياناديني :
( فـيِّـصــلــي )
ستغرق يا ولدي ستغرق
ليس هناك حورية
إنما هو إنتحار
كنت أغرق
و صوت امي ما يزال ينادي :
لا تغرق …. يا ولدي
إنه بئس القرار
و سالت أنهار عينيَّ أمي كثيراً
عرفت حينها
كيف تنتهي الأنهُر عندما تُلاقي البِحار ؟
(6)
بالاعماق
و جدت كل السفن غارقةً
و هياكل البحارة يأكلها الصدأ
شوقاً و إنتظار
كان القراصنة قد أخذوا كل شيء
و لم يتركوا لي بعضاً من محار
(7)
من البعيد
أسمع صوت أمي باكياً :
( فـ . ـيـ . ـصـ . ـلـ . ـي )
أخطأت يا ولدي الإختيار .
،،،
ليتني طاوعت أمي
ليتني
لم أتخذ في الابحار قرار
* * (1) * *
عندما رأيتك
كانت عينيك ليلة حبٍ صيفية
تتلألأ فيها الأقمار
وأنا زهرة جورية
لا أعرفُ معنى الطيران
لا أدركُ معنى الترحال
* * (2) * *
قالت أشجار الورد
سفرُ الزهر محال
لا يحملُ إلا معنى الموت
دون جدال
* * (3) * *
لم أصغِ … بل لم أسمع
إلا صوت فؤادي المُرهق
وركبتُ جناح الريح
تأسرني تلكَ الأقمار
* * (4) * *
نادتني كل الأشجار
عودي يا جورية
لكني أدركتُ الآن
كيفَ يكون الموت رهيناً
بوهمِ قرار
* * (5) * *
حملتني الريحُ بعيداً
أبعد مما كنتُ أظن
تركتني في وادٍ بين جبال
* * (6) * *
وانطفأت في قلبي
شعلة عينيك القدسية
وانطفأت أنفاس الجورية
أحمقُ من يرحل خلفَ الوهم
كلماتٌ صارت تذكار
* * الإهداء * *
إلى كل الزهور التي لم تزل في بساتين الورد
* * الخاتمة * *
من يعرف نهاية الرحلة…. لن يرتبَ الحقائب
* * زينة * *
كثيراً ما نبحر
متناسين أننا نعرف حقاً
نهاية إبحارنا
متناسين أننا سنغرق بين لحظة وأخرى
وأنه لا بد أن يصيبنا الدوار
ولكننا مع ذلك نبحر
متحدين كل ما في البحر من أخطار
آملين أن نجد لطريقنا نهاية كما نتمناها
ونجد في النهاية
أن أعماق البحار
تحمل لنا بقايا
مما سطى عليه القراصنة
نندم…على إبحارنا
ونتمنى طريقاً للعودة
لكن……لا نجد
أخي فيصل..
رائعة كلماتك بكل ما فيها
لا يسعني أن أقول سوى
سلمت حروفك وما خطت يداك
تحياتي
في الأرض
مساحة المحيطات أكبر من اليابسة
و لم تكتفي بذلك
يقال أن هناك مدن ساحلية ستغرق
في السنوات المقبلة
ما زلت اتسائل لماذا يزحف الندم
على حياتنا
يغرقنا بالألم
كما تزحف المياه نحو اليابسة
لتغرقها بالبلل
مجرد تساؤل فقط
و تبقى اليابسة تقاوم
تحياتي لك غادة
وشكر
في حفظه سبحانه و تعالى
415
10
1 Guest(s)
