اذن سترحل
كما توقعت..
ستلملم وجودك المتناثر
في اطرافي.. وترحل..
الى مدينة أخرى..
أو ميناء آخر..
أو لعلها.. سفينة أخرى
ترحل معها..
الى حيث الرحيل..
سألتك ذات يوم..
ما هي المرأة؟؟
اجبتني ضاحكاً
مدينة تزار..
وان طالت الزيارة..
تصبح وطناً
وفي نهاية المطاف..
ينصب عليها شاهد
يكتب عليه ..
اسم من بات فيها
حتى قتله السبات..
سألتك حينها..
بحزن اصطبغ برجاء..
اتراك تحب السبات
تحت اشجار المدن؟؟؟؟؟؟
وكم قتلتني.. ضحكتك
وانت تنظر الى شيء
خلته للحظه.. لا شيء
قلت لي حينها
خلقت المدن.. يا حلوتي
لتزار…
وخلقت انا.. لأتجول فيها
لا ..لأنام
عندها
عرفت ان ذلك الشيئ
الذي عانفته عيناك للحظة
لم يكن سوى … الرحيل
وها هو الرحيل..
أتعرف؟
لم اتوقعه هكذا!!
أفعلاً هذا ما يسمونه الوداع؟؟
اذن فقد اخطأ الشعراء..
لم ابك حينها..
ولم اقص خصلة من شعري..
لتدلك علي.. ان حصل الضياع
كل ما فعلته..
انني ابتسمت
وعندما غاب وجهك هناك
شعرت بالبرد..
وبرغبة غريبة.. بالغناء!!!
تماماً.. مثل مدينة
تودع عروساً..
ماتت يوما عرسها..
بالغناء..
اخبرني بربك..
اهذا ما يسمونه .. الوداع؟؟؟؟
تتراقص الروح .. على الحان وداعك ..
فها انت اليوم تعلن رحيلك عن شطآني …
سفينتك الراسية بدات برفع المرساة …
و الريح تعصف باشرعتك …
و انت يا قبطان تنظر اللي من بعيد …
لست مودعا …
بل ارى في عينيك ذاك البريق الذي نزع مني ثقتي …
اجل اراى عينيك تبتسم .. خبثا ..
كم صدقتك .. حين قلت لي اني مدينتك ..
كم فرحت حين اعلنت انك غريبٌ انهى غربته فيني …
وكم اشرقت في سمائي كلماتك العذبة …
و لكن هيهات .. هيهات ..
قد عصفت ريحك .. و هاجت امواجك .. و غابت شمسك
و اشتقت لعناق الرحيـل …
و للابحار في غربة الدنيا ..
ارحل .. اجل يا قبطان ارحل..
فلن ارتجي بقائك …
ولا تعاود الرجوع …
لانك لن تجد المرفأ ولا الميناء ..
———————–
عزيزتي اميرة كم هي قاسية لحظة الوداع ..
خاصة لمن كنا نعتقد انهم لن يرحلوا
اختي اسمح لي بما سبق و تقبلي تحيات ….اوكـ سجيـن
415
16
1 Guest(s)
