أبي
اعطني قليلاً من الدفء
فجسدي قد أكله الجوع
وجفاف الارق
جسدي والبرد متعانقان
كالجوع ورماد النار في ليلة قلق
أبي
ادر وجهك نحوي
تحسس قلبي
ومابين الضلوع
أبي
اشعر بالضمأ
والغربة
اشعر بالموت يداعب أحلامي
ولا أملك كراسة كي ارسم عليها قطعة حلوى
والتهم الورق
أبي
هل تسمعني يا أبي؟
ادر وجهك نحوي
لاتخجل يا أبي
فلاذنب لك بجوعي
ولا جفاف دموعي
أبي
اريد ان ارحل معك
بنظرة شبه يائسة حدق الموت وتقدم …
لم أكــن أتخيــل أن هذا اليوم سيكون …
أطمئننت دوماً أن ربي سيجعل يومي قبل يومك…
لكن …
لكن .. عندما تستسلم الــــــــروح بخنوع
ليس على الجسد الا الخضوع …
طيفك يمر ويمسح وجهي بقطعة من حرير ..
وثوبك الأبيض ما زال عالقاً بالذاكرة …
يكفن ما تبقى من رعشات ..
حملك …. الموت .. ومشى من دون وداع
كل ما أذكره وجوه دون ملامح …
وأصوات تئن في مسمعي ..
بزوابع … وصواعق مبهمة من المقربين!!!
تحاملت على نفسي .. وأثقلتها بقلب حزين
وجروح جديدة … وتثاقلت من جديد…
إستودعتك عند ربي …
وأستودعتني عند قطاع الطرق
تمنيت لك السعادة والهناء
بادلتها بتعاسة وشقاء
ربي لما هذا ؟؟ وكيف ؟؟
إستودعك عند ربي .. فلا ضائعة بملكوته
إنك كنت هنا .. ليرحمك المولى …
415
2
1 Guest(s)
