آتٍ إليكِ
آتٍ إليكِ بِرُبعِ حرفٍ يا تُرى
ماذا سيفعلُ رُبعُ حرفٍ في صحارَى الرُّوحِ باتَ مُشرَّدَا ؟
آتٍ إليكِ حبيبتِي, صفَحَاتُ أيَّامِي أرَاها طافِيةْ
فوقَ السَّيولِ, و حِبرها شرِبتهُ زُرقةُ مائِها
آتٍ إليكِ و نِصفُ دَمعِي بانَ لِي, و بقِيَّةٌ مَخنوقةٌ بين الضُّلوعِ
تكادُ تلوِي لي ذراعاً من غضَارِيفِ الزَّمانِ إذا بَقيتُ أسدُّ نَهرَ وسادتِي
آتٍ إليكِ كساحلٍ قد أوجعتهُ الأمنياتُ
بِقيدِ موجٍ لا يُبدِّلُ منذ أن كانَ, الطَّريقةَ في العِناقْ
آتٍ إليكِ وسادتِي, أزهو بِريشكِ
يحضنُ الأنفاسَ في نايٍ تَبعثرَ في الذَّهاب وفي الإيابْ
آتٍ إليكِ أَعُدُّ خَطوِيَ مُسرِعاً
آتٍ وأحياناً يُباغِتُنِي التَّرددُ بعدَ أن ينتابُني دِفءُ الضَّياعْ
آتٍ إليكِ من الغيابِ إلى الغيابِ
أعلقُ الأثوابَ في دولابكِ المشْنوقُ في أفقِ الرِّياحْ
آتٍ إليكِ مُقاتِلاً, يا قلعةً فوقَ الضِّياءِ
و إنَّنِي أهوى الحروبَ لأجلِ عينيكِ التي هيَ من إلهٍ يُكرمُ العبدَ الفَقيرْ.
آتٍ إليكِ وكلُّ ما فيَّ احتمالٌ من صنيعٍ
سوفَ يأتِي من طقوسِ الطِّينِ, تَجبِلها يديكِ حبيبتِي
آتٍ إليكِ أظنُّنِي آتٍ و قدْ يَسْتوقِدُ النارَ الغريبَ بِداخلي حينَ اللقاء.ْ
آتٍ إليك حبيبتي.
18/12/2009م
415
15
1 Guest(s)
