الانسان بطبعه السوى يحب الجمال ويقدره ويؤثره على غيره من ماديات الحياة ، والحضارة الاسلامية ثرية باشكال بديعة لا حصر لها من الفنون ، كفنون العمارة الاسلامة والحفر على المعادن والخشب والزجاج وتزيين القطع الاستعمالية وصناعة النسيج والتصوير الاسلامى والسجاد وما اليها من الوان الفنون الاسلامية البديعة والجميلة والعديدة وفى قلبها جميعا قلب ينبض بالروعة والتجريد " فن الخط العربى والزخارف الاسلامية " ، وهكذا يحمل الفن الاسلامى طاقات جمالية هائلة كانعكاس لعظمة الحضارة الاسلامية الزاهرة ونهوض الوان الثقافة والفنون فى ظل هذه الحضارة الفينانة ، فالحضارة الاسلامية هى حزمة اشراقات وفيوض ابداع جود بها الفنانون المسلمون نتاجهم فبقت لهم اثار شامخة باقية فى تاريخ الانسانية .
والفنون ضرورة حياتية لاتصالها بالناحية الروحانية ، يذكر احد اساتذة الفن الاسلامى : " ان الفن مظهر من مظاهر الحضارة ودليل من دلائل اذدهارها لانه مقياس الرقى فكلما ارتقت الامة ارتقت فنونها واعتبرها ابناؤها من الضروريات وعلى عكس ذلك فى الامم المتخلفة … وما لم يصحب هذا التقدم يقظة فى الناحية الوجدانية .. لانحرف سلوكنا الى المادية الصرفة فنقيم وزنا للماديات ولا نقيم وزنا للمعانى السامية والقيم النبيلة .. ومن هنا نقول ان من الضروريات الاهتمام بالفنون " ( الزخارف الكتابية / فوزى عفيفى / " بتصرف " )
وهناك ملاحظة هامة للمتأمل اذ ان هناك سمة فنية موحدة تربط بين جميع الاثار الاسلامية وتسود انتاجه مهما تعددت الاقطار وتباعدت البلدان واختلفت الاجناس وعلى مدار التاريخ الاسلامى جميعه ، وترجع هذه الوحدة الفنية الى وحدة العقيدة الاسلامية بصفة اساسية اذ استوحى الفنانون المسلمون الفن الاسلامى من تعاليم الاسلام ومثله الراقية .
وقد ذكرت دائرة معارف الشعب عبارة جميلة لدى تناولها لمادة الفن الاسلامى نختم بها مقالنا يصف فيها المسلم بانه رسول الجمال فى هذه الدنيا :
" فالاسلام قد عمل فى الحقيقة على ان يخلق من اتباعه فنانين او محبين للفن ليكونوا رسل الجمال فى هذه الدنيا ، يبرزون ما فيها من جمال وجلال "
415
16
1 Guest(s)
