ما هو الليل ؟؟ أهو الظلمة ؟؟ أم هو السكون ؟؟ أم هو الصمت ؟؟
إن الليل هو ذلك الستار الذي ينسدل مغطياً فضائح الواقع ، إن الليل هو تلك الأذن التي
صمت من شدة صخب السكون ، إن لرواد الليل أصنافاً ، منهم من يشتري به خبزاً
يحيا بأكله ، ومنهم من يبيعه قوتاً ليموت جوعاً ومنهم من يقدح منه ما يأكله وما
يطعم منه من لم يجد طعاماً .
والليل مهما كانت أصناف رواده إلا أنه ذلك الإنسان الأبكم الذي يملك قدرة الكلام
لكنه يهوى السكون والصمت ، تبتلعه نار تحوله إلى رماد ثم يعود ستاراً جديداً
يحكي صمتاً ذا لون آخر .
إنه الهدوء عندما يصخب ، إنه الضوء حينما يلمع ، إن لم يلمع كان بداية الأزل
البائس الذي لا ينتهي إلا مع القيامة ، قد تستطيع أن تغافل الليل لتختفي تحت
ستاره لكن لا يمكنك أن تغافله كثيراً فإن معرفته بأصناف البشر حتمت عليه أن لا
يغفل .
ليل تعثرت به نفس سقطت بلا قيام أركنت في زاوية من زواياه المحظورة ، وليل
كان ضوء قمره تلك المصابيح التي تنير الأبصار وتهدي القلوب ..
الليل مرآة المسلم وملاذ الخاشع وحياة الفاجر وخوف الكافر ، تجمعت هذه
النظريات لتقر بأن الليل هو الحياة لأي بشر ؛ فالمؤمن حقاً يظهر ليلاً صاحي القلب
والعيون نيام يحاسب نفسه ويعاقبها إن زلت والخاشع قبطان الليل يقضي ليله
عموداً واقفاً بللت خداه معبرات قلب ندي بدموع عذبة ، والفاجر يتخذ الليل مصرفاً
لشهواته الشيطانية التي تخرج من جوفه الوضيع متهللة ماحية كل أنواع الرحمة
والإيمان من قلبه المسود ، وأما الكافر فليله وحش يطارده لافتراسه حتى بزوغ
الفجر ثم يذره في رعب يأكل باقي يومه
🙂 rose1 🙂 🙂 rose1 🙂 rose1 🙂 rose1 🙂 rose1 🙂
إن الليل هو ذلك الستار الذي ينسدل مغطياً فضائح الواقع ، إن الليل هو تلك الأذن التي
صمت من شدة صخب السكون ، إن لرواد الليل أصنافاً ، منهم من يشتري به خبزاً
الليل هو الحياة لأي بشر ؛ فالمؤمن حقاً يظهر ليلاً صاحي القلب
والعيون نيام يحاسب نفسه ويعاقبها إن زلت والخاشع قبطان الليل يقضي ليله
شكرا عالموضوع
لعل في سكون الليل سر
يدفعنا دون رغبه منا إلى التفكير في الماضي و تقليب لحظاتنا الموجعه ..
مما يزرع في داخلنا خوفاً من العتمه ..
فالصمت حينها يعني اننا و ذكرياتنا بتنا في موقف مواجهه ..
أما ان يطوينا تحت بردتة السوداء أو أن نهزمه بسطوع نور الأمل في داخلنا ..
شكرا عزيزتي لعمري أنا
ربما سارخرج عن النص قليلا ولكن وانا اقرا عن هذا الليل الغامض تذكرت بيتين مشهورين للشعر وقد قالهما شاعرين كبيرين ولكن الغريب فيهما هو التناقض فيما قالوا
فالاول هو امرؤ القيس حين اشتد عليه البلاء بمقتل ابيه فقال … الا ايها الليل الطويل الا انجلي — بصبح وما الاصباح منك بامثل
والثاني لعمر بن ابي ربيعة وهو يقول مخاطبا الليل بعد ان كانت ليلته جميلة مع من يحب فقال … فيالك من ليل تقاصر طوله — وما كان ليلي قبل ذلك يقصر
الخلاصة ان الليل بحر كبير وافق واسع يتغنى به وكل على هواه وحسب مايراه مناسبا لحدثا الم به او قصة عاشها
rose1
1100
24
1 Guest(s)
