قرأنا فيما يقرأ أهل الطرائف والظرفاء
أن النمر ظل يراقب الأرنب وهو يقفز بين الأعشاب سعيدا بحريته قانعا برزقه
وأثار ذلك حنق النمر وغيظه على هذا الأرنب السعيد ** ونادى عليه ووجه اليه سؤالا استنكاريا
عن سبب تجوله فى أنحاء الغابة حافى القدمين ** ولم يجد الأرنب اجابة على هذا السؤال
وانطلق النمر يكيل له اللكمات عقابا له على تجوله فى الغابة حافى القدمين
وتكرر هذا الموقف عدة مرات ولا يكاد يمر يوم حتى يسمع الارنب جملة
انت ماشى حافى ليه
ولم يعد امام الارنب الاّ ان يلجأ للأسد باعتباره ملك الغابة
فقال الأرنب لملك الغابة ** ان النمر يظلمه ويتجنى عليه ويضربه يوميا لانه يمشى حافى القدمين فى الغابة
فى حين ان كل الحيوانات تمشى حافية القدمين حتى النمر نفسة وحتى الاسد نفسه
وطلب الارنب تدخل الاسد بأعتباره ملك الغابة والمسئول الأول عن الامن والعدل وسلامة الجميع
وبالفعل قام ملك الغابة باستدعا النمر وعقد معه اجتماعا مغلقا عاتبه فيه على سذاجته
ورعونه حيلته ولكنه ايضا تعاطف معه وشاركه الشعور بالغيظ من الارنب السعيد
ونصحه بالبحث عن حجة مقنعة تبرر الاعتداء عليه
ونصحة بان يكون ذلك من خلال طلبات محددة كأن يطلب منه مثلا احضار تفاحة
فاذا احضرها حمراء ضربه وقال له انا اريدها صفراء
واذا احضرها صفراء ضربه وقال له انا اريدها حمراء
فأعجت النمر هذه الحيلة وفى الصباح أرسل فى طلب الارنب
وعندما وقف أمامه قال له اريدك أن تحضر لى تفاحه
وسأله الارنب هل يريدها حمراء أم صفراء
وأمام المفاجأة الغير متوقعة لم يجد النمر أمامه سوى العبارة القديمة
انت ماشى حافى ليه وبدأ يكيل له الضربات
وهذا هو واقع العالم هذه الايام
415
24
1 Guest(s)
