الأخت سكوت
إن الأماكن وكل ما تشتمله ومهما كان وجعها عظيماً فهم مجرد جزء من وجع أعظم وأهول وأكبر منها بكثير هي جزء من شئ يحترق بداخلنا ويلهب كل تفاصيل كياننا ويبعثر كل زاويه من زوايا روحنا كل شئ في الوجع هائل حتى اسمه وطيفه الغابر …. مهما حاولنا الصبر لابد وأن تاتي لحظه وننهار بها ونمطر الدموع إن كان بمرورنا بنفس المكان أو برؤيتنا لشئ يربطنا به أو لتذكرنا ماضينا …. نصك ينهل من موانئ النفس ليصب في وجدان الروح واثار جروحها وحروفك تحفر طريقها في القلب كسيل جارف …. دمتي لنا ودام إبداعك الأثيري
:
:
نرتاد المكان ,,, نأنس بتضاريسه
نعشق معالمه
نُداعبه ,, يُشغلنا ,, نشغله
نتعلق به ,, قلباً وروحاً
نُكون وهو ,, مزيجاً من الألفه والتلاحم
تربطنا به ذكريات مميزه ,,, بشخوص متميزه ,, لمواقف اكثر تميّزاً
اياً كان نوع هذا التمّيز ,, لكنه يُخلد في ذاكره لا تُغفله
شيئاً ما يربطنا بهذا المكان او ذاك
شيء روحي ,, لا تستوعبه تصوراتنا البسيطه
بكل تفاصيل لحظاته نرتبط ,,, بـ حزنها قبل فرحها
تسبقنا الدمعات قبل البسمات
كل شيء ,,, كل شيء
:
:
لكنه ,, مثل باقي امور الحياة
تنتهي بأنتهاء وقتها
لـ يُخزن في الذاكره ,, على انه جزء لا يتجزء منها
مجرد ان تُستدعى تلك الذكريات من عمق الذاكره
نعيش حالة الضعف امام اطلاله
نعيش احساس افتقدناه ,, و برغم ماقد يتخلله من مراره الذكريات او حتى مرارة فقدها
الاّ ان له من الحلاوه من يفوق الوصف
:
:
نرتبط بجغرافيا المكان ,, احساساً لا يُنسى
وبتواريخه اوقاتاً ,, تُُحسب من عمر الزمن
:
:
فـ هل حقاً
ان المواقع اكثر الأشياء مواجع ؟!
بكل شيء تشتمله ,, ابتداء من المَعَلَم وانتهاء بالرائحه
مروراً بالشخوص ونحن !!
ودمتم سالمين ,,
الأمكنة هي من تَسكُننا لا ما نَسكنُها
نألفها فتألفنا
و نرحل و ما تزال تسكُننا
لكن عندما نعود لها يوماً قد نتفاجأ بأن ذلك الحنين مات
سواءً بفعل تغير الأمكنة أو من كان بها
سكوت
موضوع رائع ذلك الذي تحدثت به هنا
و صياغة أروع لنص الحديث
أتمنى أن يكون لي عودة لتعليق أفضل و نقاش أجمل
بإذن الله
لك أطيب تحية
و في حفظ الله
415
7
1 Guest(s)
