ألف تحية لفلسطين ولحركة حماس
سيد يوسف
تمهيد
نتائج الانتخابات التشريعية بفلسطين 2006 تبعث على التفاؤل …لا لأنها قدمت رغبة الناس الحقيقية واحترمت رأى الأغلبية فقط…وإنما لأنها أظهرت أن البيت الفلسطيني بيت متناغم رغم ما قد يشوبه من بعض الأحداث التي لا تشكل حجما ذا ثقل يعكر صفو هذا البيت.
تحية لفلسطين كشعب شارك بنسبة 77% فقدم وعيا سياسيا تفتقده بعض شعوب المنطقة….وتحية للسلطة الفلسطينية بقيادة فتح – والتى يختلف كاتب هذه السطور معها أيديولوجيا- التى تخلت عن سلطتها وقيادتها واحترمت رأى الشارع الفلسطينى وهذا سلوك لم نعهده فى حكومات عربية كثيرة …وتحية للحركات الفلسطينية الأخرى كل باسمها ومجهودها تلك التى شاركت وما تزال فى الاهتمام بالشأن الفلسطينى.
وألف تحية لفلسطين..وتحية لحماس : نور العين.
كانت هذه زفرة نفسية لازمة للتمهيد لعرض بعض مشاهدات مقبلة فى الشأن الفلسطينى خاصة والعربى عامة أرجو دراستها وتفهمها بشكل هادىء ..وإني لآمل أن تصل تلك الكلمات لحماس قيادة وصفا وفى يقينى ستصل إن شاء الله.
ملاحظة تسترعى النظر
لا شك أن حماس تخرج من مشكاة مدرسة الإخوان المسلمين وقد أخذت على عاتقها تمثيل العمل السياسى بمنظور الرؤية الفكرية الإسلامية ..وخلط بعض الناس فى النظر إليهم على أنهم الإسلام …رغم التأكيد أنهم لا يمثلون الإسلام وإنما الأطروحة الفكرية للإسلام وأن عملهم وتحركهم اجتهاد يخطىء ويصيب لكنه فى مجمله يراعى المنظومة الإسلامية ولا يخرج عليها قدر الإمكان .
ونتائج هذه الانتخابات وغيرها فى أماكن أخرى تلقى بدلالة لدى بعض المحللين أن الجماهير تشتاق إلى الإسلام ولا سيما وأنها- إلى حد ما كبير- تميز بين الأطروحات التى بالساحة.
وربما تنوعت أسباب هذا الاشتياق بحسب البنية الثقافية والفروق الفردية إلا أنها فى مجملها استطاعت أن تقارن وتعطى صوتها لمن رأته يستحق.
وبناء عليه اطرح ههنا مجموعة نصائح لحماس تحديدا عساها تستبقى عوامل انجذاب الناس إليها وإنى لأعلم(أن الذى يده فى النار ليس كمن يده فى الماء):
* كثير من الجماهير فى فلسطين تحديدا وفى غيرها عامة ينظرون إليكم ويضعونكم فى خانة الاختبار ..والخطأ منكم مهما بدا صغيرا سوف تجدون تضخيمه من هنا وهناك…فلا تستنكفوا من الاعتذار حين تخطئون فذلك أدعى إلى تقدير الناس لكم وأن يولوكم ثقتهم.
*كشأن أى ناحج – مع حرب الإشاعات التى بدأت ولن تتوقف قريبا- سيكثر حسادكم ومبغضوكم وذوو الحناجر العالية الذين يحاكمون النيات من داخل فلسطين ومن خارجها …فلا تلتفتوا إليهم فسوف يموتون بعد حين وليستوِ فى ذلك القادة وصغار صفوفكم…اضبطوا انفعالاتكم واصبروا "ولمن صبر وغفرإن ذلك لمن عزم الأمور"…وإن تعملوا وتخلصوا فسوف يخرس عملكم ضجيج المتشنجين.
* هذى بداية المراهنات عليكم: وأنتم لها ولعله ليس لها غيركم وللنصر أسبابه فلتجتهدوا فلا مكان للقصور والخمول والكسل وإني لأراكم بخير…وليست حماس من تجهل مغازلة الجميع: غربا وصهيون .
* إن تجربتكم فى مهادها الأولى لذا ففيها خطأ وإصابة …لكنكم حتما ستنجحون فى النهاية لا بأشخاصكم ولكن بما تحملونه من منهج سليم ومنطق قويم حتى وإن تعثرتم فى البداية كشأن أى بداية …وتذكروا أن الطريق طويلة تقدر بمئات السنين-أكثر أو اقل قليلا- لكن لا مفر من الثبات فى مواطن الدفاع عن مقدسات الأمة….فلا تستعجلوا فالهمة العالية لا تخرق أسوار القدر.
فى النهاية
دعائى للبيت الفلسطينى أن تلتقى مصالحه وأن يحمى الله حماس ويعينها على أمرها فهى فى بؤرة الأحداث لكن ثقتى فيها وفى ذكائها كبيرة كشأن معظم الذين صوتوا لها…
سيد يوسف
كلمة الشيخ المجاهد عبدالرحمن آل فريان
حول الأحداث الصراع بين الحق والباطل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بأحسان الي يوم الدين أما بعد /
فيعلم كل مسلم ان أهل الكفر والضلال ضد أهل الإسلام في كل زمان ومكان وذكر الله في أول سورة البقرة الناس وقسمهم الى ثلاثة أقسام: مؤمنون -وكفار-ومنافقون فلا بد من العداوة بين أهل الإسلام وبين أعداء الله وان لم تحصل العداوة فالأمر خطير قال الله تعالى: ( يآيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغظاء من أفواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الأيات ان كنتم تعقلون )
وقال تعالى: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا)
وقال تعالى في بغض الكفار حين يأتي الخير للمسلمين: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم)
وقال تعالى: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق)
وقال تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام في شأن أبيه: ( فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه )
وقال تعالى عنه أيضا: (وأذ قال إبراهيم لابيه وقومه انني برآء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين)
وقال تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة و البغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده)
وقال تعالى: (قل يآيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ………..)
وقال تعالى في شأن اليهود والنصارى وتحذيرنا منهم: (يآيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض)
ثم قال: (ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين)
ثم قال: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة)
وقال بعدها: (يآيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله ان كنتم مؤمنين)
وقال تعالى: (لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسسه والي الله المصير)
ولا شك ان عداوة الكفار للمسلمين ليست لأجل دنيا بل هي لأجل الدين قال تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )
وأيضا كفر اليهود والنصارى أعظم من كفر المشركين لأن المشركين يجعلون لله ألانداد يسألونهم الشفاعه واليهود والنصارى يجعلون لله الصاحبه والأولاد ويدعونهم مع الله والقول على الله بلا علم في ذاته وصفاته أقبح من القول على الله في شرعه ودينه كما قال تعالى: (قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولأثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) فجعل القول على الله بلا علم أقبح من الشرك ولهذا قال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم ) الى ان قال: (لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه )
وقال: (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا مالهم به من علم ولا لأبآئهم كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا )
وقال: (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا )
فالصراع بين الحق والباطل قائم الي يوم القيامه ولكن مآل الباطل الزهوق والذهاب والحق مآله الانتصار والغلبه ان شاء الله تعالى كما قال تعالى : (وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا )
وقال تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون )
ونؤمن ان الحق ينتصر باذن الله والباطل يذهب ويزهق وكذلك يجب ان يرهب أعدء الله لعلهم يرجعون الي الاسلام والارهاب باعداد القوه كما قال تعالى: (ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين لا تعلمونهم الله يعلمهم )
والتدمير اعتداء ولا يسمى ارهاب ،فيجب على المسلمين ان يحذروا من أعدائهم لأنهم أعداء الله ولايمنع ذلك دعوتهم الي الله بالتي هي أحسن كما قال تعالى: ( وقولوا للناس حسنا )
وقال: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن )
وقال: (ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن )
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب لرؤساء الكفر يدعوهم الي الله كما كتب لملك الروم قال له في كتابه الذي أرسله اليه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله الي هرقل ملك الروم أما بعد
أسلم تسلم أسلم يؤتك الله أجرك مرتين فان توليت فانما عليك اثم الاريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا الي كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون .
ومع ذلك لايجعل الكافر على المؤمن رفعة يقول صلى الله عليه وسلم : (لاتبدأوا اليهود والنصارى بالسلام وأذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم واذالقيتموهم في طريق فاضطروهم الي أضيقه )
وقال تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )
ولا يجوز أن يطاع الكفار في المسلمين كما قال تعالى: (يآيها الذين آمنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبو خاسرين )
وهم يبذلون جهودهم في رد المسلمين عن دين الاسلام كما قال تعالى: ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء)
ويجب على المسلمين أن يرهبوا الأعداء بالقوة كما قال تعالى: (واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل )
ولان العزة لأهل الإسلام والذلة لأعداء الإسلام كما قال تعالى: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون )
وقال تعالى: ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون ان كنتم مؤمنين )
وقال تعالى: ( فلا تهنوا وتدعوا الى السلم والله معكم ولن يتركم اعمالكم )
فعلينا ان نصدق مع الله ولا يضرنا أحد أبدا باذن الله قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: (احفظ الله يحفظك)
وانظر يا أخي شروط عمر بن الخطاب الخليفه الراشد رضي الله عنه على أهل الذمه اقراها ان شئت منها قوله:
1- أن لا يحدثوا في مدينتهم كنيسة ولا فيما حولها ديرا ولاقلابه ولاصومعة راهب ولا يجددوا ما خرب من كنائسهم.
2- لا يخرجوا صلبانهم ولا كتابهم في سوق المسلمين ولا يبيعوا الخمور .
3- لا يؤون في كنائسهم ولا في منازلهم جاسوسا ولا يكتمون أمر من غش المسلمين .
4- ان لا يرغبوا في دينهم ولا يدعوا اليه أحدا وألا يمنعوا أحدا من أقربائهم اذا أرادوا الدخول في الاسلام ولا يرغبوا أحدا في دينهم ولا يدعوا إليه أحدا .
5- ان لا يتخذوا شيئا من السلاح ولا يحملونه يقلدون السيوف.
6- أن لا يتشبهوا بالمسلمين في لبس القلنسوة ول عمامة ولا نعلين …وغير ذلك من الشروط المعتبرة .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين……..
قاله وكتبه رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض
عبدالرحمن بن عبد الله آل فريان
15/7/1422هـ
415
30
2 Guest(s)
