تركته

تركته..
ثم أني عدت أطلبه
ثم تركته..
كنا كطفلين صغيرين
ومازلت أذكره
وكيف أنه كان لي وحدي
وكيف أنه لم يرى غيري
وكيف أن كلامه كان يعني لي الكثير
إذ صدقته
كان الكاذب
وكان الصاحب
وكان لي رجلي الوحيد
وآخر الولدان .. ذاك الوليد
أحببته صدفة
فقد عرفته صدفة
وكانت أجمل صدفة في هذه الحياة
أن التقينا هاهنا في ممرات الحياة
في طرقات تتهادى للرؤى
آه .. أيها المحتال كم احبك
فما سرق قلبي أحد غيرك
أيها المحبوب أتعشقني بصدق؟ لا اصدق
إن الصدق آخر ما كان منك .. ولن تصُدق
ابتعد عني ودعني في سلام
أيها الطيف المحلق في الظلام
اتركني فما كان بيننا غير الكلام
لا بل كان بيننا غير الكلام
فقد أحببتك وبادلتك المشاعر
وكتبت فيك كل الشعر
وسطرت فيك ألف ألف سطر
وقد كنت أعنيك
حتى لو أني لم آتي على الذكر
أنصت هل تسمع ما اسمع ؟
يقول العقل : لا أريده أن يرجع
يقول القلب : بدونه دوما أتوجع
فهل يا حبيبي هل ترجع ؟
لا لا أظنك ..لا لن ترجع
فحبك للزيف يعادل حبك للصدق
وحبك غير أصيل.. في نفسك زيغ
ارحل فقد أحببت الذكرى في بعدك
ارحل لم ارغب قط في قربك
إلا في تلك الأيام
أيام ليست كالأيام
أحلام تتهادى في الشط
تعانق عيني من نام
لا لا لم اخلد للنوم
سهر ذاك قد كنت احسبه نوم
نعم كنت من أجلك اسهر حتى الصبح
وتالي الليل وما بعد اليوم من أيام

2 تعليق في “تركته”



  1. هشام

    بداع

    ابداع لا يوصف نتمنى ان تستمري


  2. صهيل الجهات

    شاركي معنا

    عزيزتي اتمنى ان تشاركي في المنتدى الشعري ليتسنى لباقي الاخوه قراءه ما خطته اناملك المخمليه من حروف اسطوريه وليعرفوا مدى روعه معانييه ودلائله


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *