يوم في حياة فتاة .

و … توقظني ساعتي …
ها أنا استيقظ …
مبكرة كما هي عادتي …
أسترجع ببطىءٍ …
أحلاماً كانت بليلتي …
أنهض نشيطةً …
لأتوضأ و ابحث عن سجادتي …
أقبل …
كف أبي و أمي …
و أصبّح على أخوتي …
إفطار سريع …
و أنا أحمل بشوقٍ حقيبتي …
طريق الذهاب …
يطول من شدة لهفتي …
تحفني للعلم … أطيارٌ …
و لوعة سلوتي …
هذه منزلي الثاني …
لا تسألوني أنها كليتي …
و تلكم زميلاتي …
و تلكمو هناك … هناك … صحبتي …
ببشاشة نتبادل الحديث …
و القصص التي لا تنتهي …
دقائقٌ و محاضرتي تبتدأ …
ولا … تفارقني بسمتي …
أنتهي يومي الدراسي …
و أنا في طريق عودتي …
تقابلني أمي …
فتلامس و جنتيها و جنتي …
و تسألني …
عن أحداث يومي و تقلب دفتري …
يعود أبي من عمله …
ومن مدارسهم اخوتي …
بعد الغداء أذهب مشتاقة إلى غرفتي …
تلك مملكتي …
و جدرانها البيضاء حريتي …
أسترجع ما علمتُ اليوم …
و أجهز للغدي …
الآن أحمل قلمي …
لأكتب لكم عني و عن قصتي …
أنا طفلة كبرى عزمت بمستقبلي …
أن أكون ناجحة …
ليس هناك ما يعكر سمعتي …
أحصد الخير الذي عليه ربتني أسرتي …
أساهم بما علمت في مجتمعي بكل قوتي …
أعامل كل من حولي بصدق محبتي …
و أحلم بفارسٍ مؤمنٍ يشاركني متعتي …
أبني عشاً يستمد دفئه من راحة يدي …
أربي صغاراً و أمنحهم رحيق مهجتي …
أرضعهم الإيمان …
و أطعمهم الإخلاص من قلبي الذي
آمن بأن الإسلام حقاً عقيدتي …
ليغدوا كباراً يرفعون راية أمتي …
و أغدو …
أم ناجحة كما كانت أمي و جدتي …
لتقر عين أمي و أبي …
و رضاء الله غايةُ ما ابتغي …
و هذه هي يا أعزائي كل حكايتي …
سأقفل كشكولي …
و أبدأ بتنظيف غرفتي .
–*–
بلقيس
فجر الثلاثاء 28/6/1421هجرية
الساعة السادسة
الموافق 26/9/2000 ميلادية

1 تعليق في “يوم في حياة فتاة .”



  1. عبد القادر

    بدون تعليق

    قصيدة جيدة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.