شعرها في يدي .

” و تضحكني و تبكيني
و تدفعني الى الحديث
دون أن يكون عندي ما أقول ”
بول ايلوار
—-*—–
” انها تقف على أجفاني
و شعرها في يدي
أنها أقوى من النوم
و اشهى من الصحو
و ألذ من طعم القصيدة ( معذرة )
و أطعم من همس الندى
ماذا افعل لها
و ما أريد لا استطيع وصفه
و لا حصره
و لا حتى تصنيفه
في كتب العشق المتداولة
*
انها مشقة كبرى
تلك الأنثى التي
تطلق حسنها نحو الفؤاد
كألف قذيفة من آلية امريكية
و لا تخطيء هدفاً أبداً
و هي تفعل ذلك بضمير بكر
لم يعرف قسوة الثورات الشعبية
و لا الإستضاءات المرحلية
*
لم يدخل أمره
في مراجعات الأمم المتحدة
و لا تعرض للإبتزاز
أو الإهتزاز في الاسواق العالمية
*
انها تقف على أجفاني
فتخيلوا اجفاني منصة حديدية
لإطلاق المدافع
أو حتى تندة بلاستيكية
*
انها رقيقة كأجفانكم
شفافة
كمشاعر الشعراء و العاشقين
*
و لا أعرف هل اسمح لها بالدخول
أم أكتفي بالمشهد المعسول
أترك للمتلقي
تحديد الفعل التالي
*
أما حكاية شعرها
ذاك الشرك الذهبي
الممتد تاريخيا
من أحراش كولومبيا
و حتى سهول قرطبة
فرح من الظل و النور
ينساب
كالغجرية الهاربة
*
فلا يترك لي الوقت بالتفكير
بل ينساب متعة تلو متعة
و يناوش عيني
التي تحاول ان تركز
في تصويب البندقية التلسكوبية
الموجهة لكرافت الحاكم العسكري
لكنها تضغط برفق
و تقول هلا أجلت ذلك
حتى نستمتع بالقمر
ثم بعدها يستطيع الظلام
أن يحمل لك من الموت ما تريد
*
انها تقف على اجفاني
و شعرها في يدي
و تنهي القصيدة بقبلة وحيدة
فهذا ما سمحت لي به من الكلمات
رغما عن سلطات الإحتلال
و ضميري الشعري الجديد
و التاريخ الذي سأحمله
الى قبري وحيداً
—*—
حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.