أحرقت مراكبي و لن أعود

وعلى شواطيء عمرنا المتهالك …
أحرقت مراكبي …
ولن أعودأخرست صوتك في حنجرتي …
ويوما ما سأودعك بصرخة كبرياءأيها الشقي …
زرعت في أحلامي الكوابيس ..
و هدمت معبد ذكرياتي ..
وأعدتني لزمن البكاء
بعد أن منحتك القدرة على الحب ….
منحتني القدرة على الوجعفي
بيادري الممدودة على مرمى نظر عمرك …
إحترق القمح ….
و إنتحرت العصافير
وفي عمق القلب
غرست أصابعك العشر
خناجر غدروتسائلني ….
أين أنتِ مني ؟؟ ….
وأسائلك …. أين أنت ؟؟
أين أنت من صرخات أطلقتها مستنجدة …
وأنت تعقد يديك خلف ظهرك ….
وتصم أذنيك …
ونظراتك زئبق زائغ ؟
و مع كل صرخة كنت أضمحل وأتلاشىأسيرة أنا ما زلت …
مكبلة بحبالك …
في معصمي ….
وعنقي ….
وحتى لساني ……..
( ( أربعة هي حبالك ) )
تجرني عربات جبروتك ….
وعلى تراب ذل أيامي …..
يهتريء اللحم مني …
وينزف العظمأيها الشقي ….
في دمي شهوة الحرية ……
ويوما ما سأرحل ……
ولتندلع الحرائق من بعديوربما تدرك متأخراً ….
بأنك بدوني ضائعا أنت كشهقة …..
وحزنكجمر يحرقكولصمت القهر ……
وصمم القلب ……
وخرس إستغاثة …..
 إنفجار مدوي كرعد و بمليء زمني المغدور ….
صرخة في وجه غربتي معك …
مزقت مخالبها حنجرة الذل
(على شواطيء عمرنا المتهالك ….
أحرقت مراكبي …….
و لن أعود)
—*—
الفجر البعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.