سـلوان لا تحزني.

ســـلـوان لا تـحـزنـي إن خــانني الأجـلُ………………….
………………….مـــا بـيـن جــرحٍ و جــرحٍ يـنـبـت الأمــــلُ
لا تحزني يا ابنتي إن ضـــــاق بي زمني………………….
………………….إن  الـخــطـايا بدمع الـطـــهـر تـغـتـســلُ
قــد يـصـبـح الـعــــــمـر أحــلاماً نطاردهـا………………….
………………….تـجـري و نـجري ، و تـدمــــيـنا و لا نـصلُ
ســـلـوان  لا  تـســـأليني عن حـــكـايتنا………………….
………………….مــــاذا فـعلـنا ، و مــــاذا ويحهم فـعلـوا ؟
قـد ضيـعوا العُــمر يا لـلـعــمر لو جـنـحـت………………….
………………….مـنـا  الـحــــيـاةُ و أفـتـى مـن بـهِ خـــبلُ
عـــــمـرٌ ثـقـيلٌ بـكـأس الـحُـــزن جـرعـنـا………………….
………………….كـيـف الهُــروبُ و قد تـاهت بنا الحـِيلُ ..؟
الحزن في القلب في الأعـماق في دمنا………………….
………………….يــأسٌ  طـــويلٌ فكيف الـجُـرحُ  يندملُ ..؟
أيــامُــــــنـا لـم تـزل بالـوهـم تخـدعُـنــــا………………….
………………….قـــبـرٌ  مـن الـخـوفِ يـطويـنــا و نـحتـمـلُ
لا  تـســألـيني  لماذا الحُـزن ضــيـعـنـا ؟………………….
………………….ولتسألي الحُزنَ هل ضـاقت بِه السبلُ ؟
إن ضــــاقت الأرض بالأحــلام في وطـني………………….
………………….مـازال  في  الأفقِ ضُـوء الحُـــلمِ يـكتـملُ
هـذي الـجـمـاجـم أزهـارٌ ســـيـحـمـلُـهـا………………….
………………….عُـمرٌ  جديدٌ لمن عاشـوا و من رحــــــلوا
هـــذي  الـدمـــاءُ  ســـتروي أرضــنا أملاً………………….
………………….قـد يُخطيء الدهرُ عُــــنــوانـي و لا نصلُ
إن ضـــــاق مـنـي زمـــاني لـن أُعــاتـبـهُ………………….
………………….هـل  يعشقُ السـفحَ من أحـلامُه الجبلُ
ســلـوان  يا فرحـةً في الأرض تحــملُني………………….
………………….فـي  ضُـــــوء عـيـنيكِ لا يأسٌ و لا مـــلـلُ
عـــيـــنــاكِ يــا واحــتي عُــــمرٌ أُعـانـقُـهُ………………….
………………….إن  ضــــاقت الأرضُ و انسـابت بنا المقلُ
ضـــيعتُ عُـــمري أُغـني الحـبْ في زمنٍ………………….
………………….شــــيـئـان مــاتــا عـلـيـهِ الحُـب و الأمـلُ
ضــيعتُ عُــمري أبـيعُ الـحـلـمْ في وطـنٍ………………….
………………….شــيئان  عـاشـا عليه الـزيـفُ و الـدجــلُ
كـم راودتـني بِـحـارُ الـبُـعـد في خـجـلٍ ؟………………….
………………….لا أسـتـطـيعُ بـعــــاداً كـيــف أحـتـمــلُ ؟
مـــازال  لـلـحب  بـيـت في ضـــــمـائـرنـا………………….
………………….مـــا  أجمـل الــــنار تـخــبو ثم تشــتـعـلُ
لا تـفـزعـي يا ابنتي و لـتـضــحكـي أبــدا………………….
………………….كـــم  طـال ليل و عــنــد الصــبح يرتحـلُ
مـــا زال فـي خـاطري حــلـم يــراودنــي………………….
………………….أن يـرجـع الصـــبـح و الأطـــيـار و الـغــزلُ
ســــلـوان يـا طـفلـتـي لا تــحـزني أبــدا………………….
………………….إن الـطــــيـور بـضــــوء الـفــجـر تـكـتـحـلُ
مـــازلـت طــيراً يغني الـحـب في أمــــلٍ………………….
………………….قـد  يـمنح الـحلـم ، مــالا يـمـنـح الأجـلُ

الشاعر :
فاروق جويدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.